تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
الفصل الأوّل في بيان وظيفة الوكيل بالنسبة إلى العمل بما وكّل فيه ( مسألة 1 ) : لا يجوز للوكيل أن يتعدّى عمّا عيّنه الموكّل في متعلّق الوكالة من حيث الجنس ، والنوع ، والصنف ، والشخص ، والوصف ، والقدر ، والعين ، والذمّة ، والنقد ، والنسيئة ، وجعل الخيار ، وعدمه ، ونوع المعاملة من العقد ، والإيقاع ، والبائع ، والمشتري ، والزمان ، والمكان ، ونحو ذلك ، فلو خالف عمداً أو خطأً أو جهلا أو سهواً ، بطل فيما لا يقبل الإجازة وتوقّف عليها فيما يقبلها ، إلاّ أن يعلم عرفاً كون التعيين من باب المثال ، أو علم رضاه بالتعدّي بالفحوى ، أو بشاهد الحال فلو قال : بعه بثمن كذا أو اشتر بثمن كذا ، لا يجوز البيع بالأقلّ في الأوّل والشراء بالأزيد في الثاني ، وأمّا البيع بالأزيد أو الشراء بالأقلّ فالظاهر جوازهما ، لدلالة العرف على أنّ الغرض من الأوّل عدم الأقلّ ، ومن الثاني عدم الأزيد ، إلاّ أن يحتمل أن يكون له غرض في خصوص ذلك المقدار . وكذا لو عيّن سوقاً معيّناً للبيع أو الشراء ، أو شخص المشتري ، أو البائع ، أو نحو ذلك ، لا يجوز التعدّي ، وإلاّ بطل مع عدم الإجازة ، وضمن إذا تلف في يده شئ من مال الموكّل . ( مسألة 2 ) : مع إطلاق الوكالة اللازم على الوكيل الاقتصار على القدر المنصرف إليه الإطلاق ، ومع عدم الانصراف الأخذ بالقدر المتيقّن ومراعاة مصلحة الموكّل ، فمع إطلاقها في مثل البيع والشراء ، اللازم البيع أو الشراء بثمن المثل حالاّ بنقد البلد وأن يبتاع الصحيح دون المعيب . فلو باع بأقلّ من ثمن المثل أو اشترى بأزيد منه بما لا يتسامح به في العادة كدرهم أو درهمين في ألف درهم وقف على الإجازة . بل لو وجد باذل بأزيد من ثمن المثل في الأوّل أو بأقلّ منه في الثاني وجب
العروة الوثقى — صفحة 194 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي