الإشهاد على عزله وعدمه ، للنصوص المستفيضة الواضحة الدلالة ( 1 ) فلا
وجه لما عن قواعد العلاّمة من الانعزال بالعزل مطلقاً ( 2 ) إلاّ ما أرسله
الشيخ عن خبر قد اعترف غير واحد بعدم العثور عليه . ولا فرق على
الأقوى بين إمكان الإعلام وعدمه ، فما عن جماعة : من توقّف الانعزال
على الإعلام في صورة المتمكّن منه ومع عدمه يكفي إشهاد شاهدين
على عزله ( 3 ) لا وجه له ، وذلك لإطلاق تلك الأخبار ( 4 ) ويكفي في
الإعلام إخبار ثقة كما يستفاد من صحيحة هشام ( 5 ) .
( مسألة 17 ) : ذكروا أنّه تبطل الوكالة بعد تحقّقها بأُمور :
منها : ما مرّ من عزل الموكّل للوكيل مع إعلامه ، أو عزل الوكيل نفسه
على القول به .
ومنها : فوات متعلّقها كموت العبد الموكّل في بيعه أو عتقه وموت
المرأة الموكّل في تزويجها أو طلاقها ، وكتلف ما وكّله في بيعه أو شرائه
أو الثمن الّذي وكّله في الشراء به ، وكبيع العبد الموكّل في عتقه أو عتق
العبد الموكّل في بيعه ونحو ذلك ، وأمّا لو وكّله في شراء شئ ودفع إليه
ديناراً ثمناً له فتلف الدينار على وجه الضمان ، فهل تبطل الوكالة بتلفه
أو تبقى لقيام عوضه مقامه ؟ وجهان ، والظاهر أنّه تابع للقرائن ، فإن
استفيد منها عدم التقييد بذلك الدينار بقيت ، وإن استفيد منها التقييد
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 286 ، الباب 2 من أبواب الوكالة .
( 2 ) القواعد 2 : 364 .
( 3 ) منهم الشيخ في النهاية 2 : 42 ، والحلّي في السرائر 2 : 93 ، والحلبي في
الكافي في الفقه : 338 .
( 4 ) الوسائل 13 : 286 ، الباب 2 من أبواب الوكالة .
( 5 ) الوسائل 13 : 286 ، الباب 2 من أبواب الوكالة ، ح 1 .