تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
الإشهاد على عزله وعدمه ، للنصوص المستفيضة الواضحة الدلالة ( 1 ) فلا وجه لما عن قواعد العلاّمة من الانعزال بالعزل مطلقاً ( 2 ) إلاّ ما أرسله الشيخ عن خبر قد اعترف غير واحد بعدم العثور عليه . ولا فرق على الأقوى بين إمكان الإعلام وعدمه ، فما عن جماعة : من توقّف الانعزال على الإعلام في صورة المتمكّن منه ومع عدمه يكفي إشهاد شاهدين على عزله ( 3 ) لا وجه له ، وذلك لإطلاق تلك الأخبار ( 4 ) ويكفي في الإعلام إخبار ثقة كما يستفاد من صحيحة هشام ( 5 ) .
( مسألة 17 ) : ذكروا أنّه تبطل الوكالة بعد تحقّقها بأُمور : منها : ما مرّ من عزل الموكّل للوكيل مع إعلامه ، أو عزل الوكيل نفسه على القول به . ومنها : فوات متعلّقها كموت العبد الموكّل في بيعه أو عتقه وموت المرأة الموكّل في تزويجها أو طلاقها ، وكتلف ما وكّله في بيعه أو شرائه أو الثمن الّذي وكّله في الشراء به ، وكبيع العبد الموكّل في عتقه أو عتق العبد الموكّل في بيعه ونحو ذلك ، وأمّا لو وكّله في شراء شئ ودفع إليه ديناراً ثمناً له فتلف الدينار على وجه الضمان ، فهل تبطل الوكالة بتلفه أو تبقى لقيام عوضه مقامه ؟ وجهان ، والظاهر أنّه تابع للقرائن ، فإن استفيد منها عدم التقييد بذلك الدينار بقيت ، وإن استفيد منها التقييد
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 286 ، الباب 2 من أبواب الوكالة . ( 2 ) القواعد 2 : 364 . ( 3 ) منهم الشيخ في النهاية 2 : 42 ، والحلّي في السرائر 2 : 93 ، والحلبي في الكافي في الفقه : 338 . ( 4 ) الوسائل 13 : 286 ، الباب 2 من أبواب الوكالة . ( 5 ) الوسائل 13 : 286 ، الباب 2 من أبواب الوكالة ، ح 1 .