لازم ولو من طرف من عليه الشرط لزمت وليس له عزل الوكيل على
الأقوى المشهور ، لأنّ الوكالة وإن كانت جائزة إلاّ أنّها تلزم إذا جاءت من
قبل الشرط ، فلاوجه لتردّد المحقّق في الشرائع في باب الرهن فيما إذا شرط
الراهن وكالة المرتهن في ضمن عقد الرهانة ( 1 ) وإذا شرطت في العقد الجائز
لزم العمل بالشرط ما دام العقد باقياً . نعم يجوز فسخ العقد فتنفسخ الوكالة
أيضاً ، ولكن الظاهر المشهور كونها جائزة حينئذ ولو مع بقاء العقد ، ويمكن
حمل كلامهم على ما ذكرنا وإلاّ فلا وجه له ، وإذا اشترط على الوكيل عدم
عزل نفسه لزم أيضاً ، فلا يجوز له حينئذ ترك العمل بمقتضى الوكالة .
( مسألة 14 ) : إذا وكّله في ضمن عقد لازم ثمّ شرط أن لا يعزله ، صحّ ولا
ينعزل حينئذ بعزله ، لأنّه خلاف مقتضى الشرط فلا وجه لاحتمال انعزاله
بالعزل وأنّه فعل حراماً ، وإذا شرط في ضمن عقد لازم توكيله وجب عليه
إيقاعه ، وهل ينعزل إذا عزله في هذه الصورة أو لا ؟ وجهان : من أنّ الشرط
هو التوكيل وقد وقع ، ومن أنّ المقصود من الشرط التوكيل مع بقاء الوكالة .
وبعبارة أُخرى الوكالة بلا عزل ، فكأنّه شرط أمرين : الإيقاع ، والإبقاء .
( مسألة 15 ) : إذا شرط في ضمن عقد الوكالة أن لا يعزله ، فالظاهر
لزومها ، للزوم العمل بالشرط . وتوهّم الدور مندفع بالتأمّل ، فإنّ لزوم
الشرط ليس موقوفاً على بقاء الوكالة بل على إيقاع عقدها وقد حصل .
( مسألة 16 ) : الأقوى ما هو المشهور من عدم انعزال الوكيل بعزل
الموكّل إيّاه إلاّ بعد إعلامه بالعزل ، فلو تصرّف قبل ذلك نفذ على الموكّل
وإن كان قد عزله ، من غير فرق بين النكاح وغيره ، ومن غير فرق بين
هامش
( 1 ) في الشرائع هكذا : وإذا شرط المرتهن الوكالة في العقد لنفسه أو لغيره ، أو
وضع الرهن في يد عدل معيّن لزم ، ولم يكن للراهن فسخ الوكالة على تردّد .
الشرائع 2 : 79 .