( مسألة 6 ) : تتحقّق الوكالة باشتراطها على وجه النتيجة في ضمن
عقد من العقود اللازمة أو الجائزة ، كما إذا أرهنه داره واشترط في عقد
الرهانة كونه وكيلا في بيعها إذا لم يوف الدين إلى زمان كذا . ودعوى :
أنّ الوكالة تحتاج إلى إنشاء مستقلّ والشرط لا يصلح لتحقّقها إلاّ أن
يرجع الشرط إلى اشتراط متعلّق الوكالة من البيع أو نحوه كما يظهر من
بيانات صاحب الجواهر في باب الرهن ; كما ترى ; بل التحقيق تحقّقها
بكلّ ما يدلّ عليها ولا حاجة إلى الإرجاع المذكور .
( مسألة 7 ) : المشهور أنّه يشترط في صحّة الوكالة التنجيز فلو علّقها
على شرط كمجئ زيد أو صفة كطلوع الشمس ، بطلت ، وهل يصحّ معه
التصرّف لبقاء الإذن الضمني أو لا ؟ قولان ، نعم إذا كانت منجّزة وعلّق
التصرّف على شرط أو صفة أو اشترط تأخير التصرّف إلى زمان كذا ،
صحّت ، والأقوى صحّتها مع التعليق في أصلها ، لعدم الدليل على
بطلانها ، ولذا لا إشكال في جواز تعليق الإذن على أمر ، مع أنّها تفيد
فائدة الوكالة أو هي منها . وشمول الإجماع على اشتراط التنجيز في
العقود لمثل المقام غير معلوم ، بل هو مختصّ بمثل البيع والإجارة
ونحوهما ، وعلى فرض عدم الصحّة جواز التصرّف بالإذن الضمني
مشكل ، ولذا لا نقول بمثله في سائر العقود الفاسدة .
( مسألة 8 ) : يشترط في صحّة الوكالة عدم الإبهام الموجب للغرر ،
فلو قال : وكّلتك ، ولم يبيّن في أيّ شئ بطل ، وكذا لو قال : وكّلتك في
أمر من أُموري أو في شئ من أموالي ونحو ذلك . نعم لو قال : وكّلتك
في بيع داري أو بستاني أو في بيع فرسي أو حماري أو في بيع داري أو
إجارتها ونحو ذلك ، صحّ ، ولا يضرّ الترديد .
( مسألة 9 ) : قيل لو وكّله في شراء عبد وأطلق لم يصحّ ، بل لا بدّ أن
يعيّن بعض أوصافه مثل كونه تركيّاً أو حبشيّاً أو نحو ذلك ، والأقوى