فعلى التداخل تستأنف العدّة للفسخ من حينه ، وعلى عدمه تعتدّ له بعد
انقضاء عدّة الطلاق ؟ وجهان ; قال في القواعد : ولو فسخت النكاح في
عدّة الرجعي ففي الاكتفاء بالإكمال إشكال ( 1 ) وعن كشف اللثام في بيان
وجه الإشكال : من أنّ الفسخ إنّما أفاد البينونة وزيادة قوّة في الطلاق
من غير رجوع إلى الزوجيّة أو وصول وطء محترم وهو خيرة
المبسوط ، ومن أنّ الطلاق والفسخ سببان للعدّة والأصل عدم التداخل ،
ولمّا كانت العدّتان حقّين لمكلّف واحد وأبطل الفسخ حكم الطلاق ولذا
لا تثبت معه الرجعيّة استأنفت عدّة الفسخ ( 2 ) قلت : والأقوى هو الوجه
الأوّل لانصراف دليل وجوب العدّة للفسخ عن هذه الصورة ، والأحوط
الثاني لكن بالتداخل على ما هو الأقوى ، وعلى فرض عدمه فاللازم
استئنافها للفسخ بعد إكمال عدّة الطلاق ، لا كما ذكره كاشف اللثام لأنّا
نمنع إبطال الفسخ حكم الطلاق من هذا الوجه ، نعم قد أبطل حكمه من
حيث جواز الرجوع .
( مسألة 16 ) : الظاهر أنّ الرجوع في أثناء عدّة الطلاق الرجعي مبطل
للعدّة لأنّها تصير زوجة فلا يبقى حكم الطلاق بعده ، وكذا تجديد
النكاح في أثناء عدّة الطلاق البائن . ودعوى أنّ بطلانها إنّما هو بالنسبة
إلى الزوج وأمّا بالنسبة إلى الأجنبيّ فلا بدّ من إتمام العدّة ، كما ترى .
( مسألة 17 ) : إذا طلّقها بعد الدخول ورجع ثمّ طلّقها قبل الدخول لا
يجري عليه حكم الطلاق قبل الدخول حتّى لا يحتاج إلى العدّة ، لأنّ
الرجوع إعادة الزوجيّة السابقة فيصدق عليه الطلاق بعد الدخول ، من
غير فرق بين أقسام الطلاق . فما عن الشيخ الطوسي : من أنّه إذا خالعها
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 149 .
( 2 ) كشف اللثام 2 : 145 س 38 .