تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
فعلى التداخل تستأنف العدّة للفسخ من حينه ، وعلى عدمه تعتدّ له بعد انقضاء عدّة الطلاق ؟ وجهان ; قال في القواعد : ولو فسخت النكاح في عدّة الرجعي ففي الاكتفاء بالإكمال إشكال ( 1 ) وعن كشف اللثام في بيان وجه الإشكال : من أنّ الفسخ إنّما أفاد البينونة وزيادة قوّة في الطلاق من غير رجوع إلى الزوجيّة أو وصول وطء محترم وهو خيرة المبسوط ، ومن أنّ الطلاق والفسخ سببان للعدّة والأصل عدم التداخل ، ولمّا كانت العدّتان حقّين لمكلّف واحد وأبطل الفسخ حكم الطلاق ولذا لا تثبت معه الرجعيّة استأنفت عدّة الفسخ ( 2 ) قلت : والأقوى هو الوجه الأوّل لانصراف دليل وجوب العدّة للفسخ عن هذه الصورة ، والأحوط الثاني لكن بالتداخل على ما هو الأقوى ، وعلى فرض عدمه فاللازم استئنافها للفسخ بعد إكمال عدّة الطلاق ، لا كما ذكره كاشف اللثام لأنّا نمنع إبطال الفسخ حكم الطلاق من هذا الوجه ، نعم قد أبطل حكمه من حيث جواز الرجوع . ( مسألة 16 ) : الظاهر أنّ الرجوع في أثناء عدّة الطلاق الرجعي مبطل للعدّة لأنّها تصير زوجة فلا يبقى حكم الطلاق بعده ، وكذا تجديد النكاح في أثناء عدّة الطلاق البائن . ودعوى أنّ بطلانها إنّما هو بالنسبة إلى الزوج وأمّا بالنسبة إلى الأجنبيّ فلا بدّ من إتمام العدّة ، كما ترى . ( مسألة 17 ) : إذا طلّقها بعد الدخول ورجع ثمّ طلّقها قبل الدخول لا يجري عليه حكم الطلاق قبل الدخول حتّى لا يحتاج إلى العدّة ، لأنّ الرجوع إعادة الزوجيّة السابقة فيصدق عليه الطلاق بعد الدخول ، من غير فرق بين أقسام الطلاق . فما عن الشيخ الطوسي : من أنّه إذا خالعها
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 149 . ( 2 ) كشف اللثام 2 : 145 س 38 .