تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
( مسألة 32 ) : إذا لم يكن له مال ولا وليّ منفق ، هل يجب على الحاكم الإنفاق عليها من بيت المال حتّى يجب عليها الصبر ، أو لا يجب حتّى يجري عليها الحكم المذكور ؟ الظاهر عدم الوجوب وجواز إجراء الحكم المذكور عليها . ( مسألة 33 ) : في المفقود الّذي لم يعلم خبره وأنّه حيّ أو ميّت إذا لم يمكن إعمال الكيفيّات المذكورة في تخليص زوجته لمانع من الموانع ولو من جهة عدم النفقة لها في المدّة المضروبة ، وعدم وجود باذل من متبرّع أو من وليّ الزوج ، لا يبعد جواز طلاقها للحاكم الشرعي مع مطالبتها وعدم صبرها ، بل وكذا المفقود المعلوم حياته مع عدم تمكّن زوجته من الصبر ، بل وفي غير المفقود ممّن علم أنّه محبوس في مكان لا يمكن مجيؤه أبداً ، وكذا في الحاضر المعسر الّذي لا يتمكّن من الإنفاق مع عدم صبر زوجته على هذه الحالة . ففي جميع هذه الصور وأشباهها وإن كان ظاهر كلماتهم عدم جواز فكّها وطلاقها للحاكم لأنّ الطلاق بيد من أخذ بالساق ، إلاّ أنّه يمكن أن يقال بجوازه ، لقاعدة نفي الحرج والضرر خصوصاً إذا كانت شابّة واستلزم صبرها طول عمرها وقوعها في مشقّة شديدة ، ولما يمكن أن يستفاد من بعض الأخبار : كصحيح ربعي والفضيل بن يسار : « عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجلّ ( ومن قدر عليه رزقه فلينفق ممّا آتاه الله ) قال : إن أنفق عليها ما يقيم ظهرها مع كسوة وإلاّ فرّق بينهما » ( 1 ) . وصحيح أبي بصير قال : « سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : من كانت عنده
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 223 ، الباب 1 من أبواب النفقات ، ح 1 .
العروة الوثقى — صفحة 115 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي