( مسألة 32 ) : إذا لم يكن له مال ولا وليّ منفق ، هل يجب على الحاكم
الإنفاق عليها من بيت المال حتّى يجب عليها الصبر ، أو لا يجب حتّى
يجري عليها الحكم المذكور ؟ الظاهر عدم الوجوب وجواز إجراء
الحكم المذكور عليها .
( مسألة 33 ) : في المفقود الّذي لم يعلم خبره وأنّه حيّ أو ميّت إذا لم
يمكن إعمال الكيفيّات المذكورة في تخليص زوجته لمانع من الموانع
ولو من جهة عدم النفقة لها في المدّة المضروبة ، وعدم وجود باذل من
متبرّع أو من وليّ الزوج ، لا يبعد جواز طلاقها للحاكم الشرعي مع
مطالبتها وعدم صبرها ، بل وكذا المفقود المعلوم حياته مع عدم تمكّن
زوجته من الصبر ، بل وفي غير المفقود ممّن علم أنّه محبوس في مكان
لا يمكن مجيؤه أبداً ، وكذا في الحاضر المعسر الّذي لا يتمكّن من
الإنفاق مع عدم صبر زوجته على هذه الحالة .
ففي جميع هذه الصور وأشباهها وإن كان ظاهر كلماتهم عدم جواز
فكّها وطلاقها للحاكم لأنّ الطلاق بيد من أخذ بالساق ، إلاّ أنّه يمكن أن
يقال بجوازه ، لقاعدة نفي الحرج والضرر خصوصاً إذا كانت شابّة
واستلزم صبرها طول عمرها وقوعها في مشقّة شديدة ، ولما يمكن أن
يستفاد من بعض الأخبار :
كصحيح ربعي والفضيل بن يسار : « عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله
عزّ وجلّ ( ومن قدر عليه رزقه فلينفق ممّا آتاه الله ) قال : إن أنفق عليها
ما يقيم ظهرها مع كسوة وإلاّ فرّق بينهما » ( 1 ) .
وصحيح أبي بصير قال : « سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : من كانت عنده
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 223 ، الباب 1 من أبواب النفقات ، ح 1 .