عليها اختيار الطلاق أو قبل أمر الحاكم بالاعتداد على القول بكفايته ،
وأمّا إذا كان بعد الطلاق فليس لها ذلك ، وأمّا بعد أمر الحاكم فإشكال
وإن كان لا يبعد جوازه إذا كان قبل الشروع في العدّة .
( مسألة 25 ) : إذا وجد من ينفق عليها بعد تمام الفحص وانقضاء
الأجل أو في أثنائه فمقتضى القاعدة أنّه لا يجب عليها البقاء والصبر ،
فالإنفاق الموجب للصبر إنّما هو إذا كان قبل الرفع وضرب الأجل ، لكن
قد عرفت أنّ ظاهر خبر بريد وخبر أبي الصبّاح وجوب الصبر ( 1 ) وهو
مشكل لمنافاته لسائر الأخبار .
( مسألة 26 ) : قد عرفت أنّه يجوز لها أن تختار الصبر والبقاء على
الزوجيّة بعد الفحص وانقضاء المدّة ، وحينئذ لو اختارت البقاء يجوز لها
العدول عنه إلى اختيار الطلاق ، فلا تكون ملزمة بذلك ولو عدلت لا
يلزم تجديد الفحص وضرب الأجل بل تكتفي بالأوّل .
( مسألة 27 ) : بناءاً على اشتراط الطلاق في جواز التزويج ، الظاهر أنّ
العدّة عدّة الطلاق وإن كانت بقدر عدّة الوفاة وحينئذ فيكون الطلاق
رجعيّاً وتستحقّ النفقة في أيّامها ، وإذا ماتت يرثها الزوج كما أنّه إذا
تبيّن موته فيها ترثه ولا حداد عليها . وأمّا على القول بعدم اشتراطه
وكفاية أمر الحاكم بالاعتداد من دون طلاق فيشكل الحكم بالتوارث ،
إلاّ إذا تبيّن الحال فيحكم بمقتضاه من إرثه منها أو إرثها منه ، وفي
وجوب الحداد إشكال ، وكذا في انعتاق أُمّ ولده ومدبّره وغير ذلك من
الأحكام المترتّبة على الموت ، هذا .
ولو مات أحدهما بعد العدّة فلا إشكال في عدم الإرث بناءاً على
اشتراط الطلاق ، بل وكذا بناءً على عدم اشتراطه وكفاية أمر الحاكم
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 389 ، الباب 23 من أبواب أقسام الطلاق ، ح 1 و 5 .