تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
عليها اختيار الطلاق أو قبل أمر الحاكم بالاعتداد على القول بكفايته ، وأمّا إذا كان بعد الطلاق فليس لها ذلك ، وأمّا بعد أمر الحاكم فإشكال وإن كان لا يبعد جوازه إذا كان قبل الشروع في العدّة . ( مسألة 25 ) : إذا وجد من ينفق عليها بعد تمام الفحص وانقضاء الأجل أو في أثنائه فمقتضى القاعدة أنّه لا يجب عليها البقاء والصبر ، فالإنفاق الموجب للصبر إنّما هو إذا كان قبل الرفع وضرب الأجل ، لكن قد عرفت أنّ ظاهر خبر بريد وخبر أبي الصبّاح وجوب الصبر ( 1 ) وهو مشكل لمنافاته لسائر الأخبار . ( مسألة 26 ) : قد عرفت أنّه يجوز لها أن تختار الصبر والبقاء على الزوجيّة بعد الفحص وانقضاء المدّة ، وحينئذ لو اختارت البقاء يجوز لها العدول عنه إلى اختيار الطلاق ، فلا تكون ملزمة بذلك ولو عدلت لا يلزم تجديد الفحص وضرب الأجل بل تكتفي بالأوّل . ( مسألة 27 ) : بناءاً على اشتراط الطلاق في جواز التزويج ، الظاهر أنّ العدّة عدّة الطلاق وإن كانت بقدر عدّة الوفاة وحينئذ فيكون الطلاق رجعيّاً وتستحقّ النفقة في أيّامها ، وإذا ماتت يرثها الزوج كما أنّه إذا تبيّن موته فيها ترثه ولا حداد عليها . وأمّا على القول بعدم اشتراطه وكفاية أمر الحاكم بالاعتداد من دون طلاق فيشكل الحكم بالتوارث ، إلاّ إذا تبيّن الحال فيحكم بمقتضاه من إرثه منها أو إرثها منه ، وفي وجوب الحداد إشكال ، وكذا في انعتاق أُمّ ولده ومدبّره وغير ذلك من الأحكام المترتّبة على الموت ، هذا . ولو مات أحدهما بعد العدّة فلا إشكال في عدم الإرث بناءاً على اشتراط الطلاق ، بل وكذا بناءً على عدم اشتراطه وكفاية أمر الحاكم
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 389 ، الباب 23 من أبواب أقسام الطلاق ، ح 1 و 5 .