إليه ، أو كان قاصر اليد عن التصدّي لهذه الأُمور ، فالظاهر قيام عدول
المؤمنين مقامه . وما في المسالك من وجوب الصبر حينئذ عليها إلى أن
يعلم حاله لاستصحاب بقاء الزوجيّة ( 1 ) مناف لما هو المعلوم من قيامهم
في مثل هذه الأُمور الحسبيّة ، ولقاعدة نفي الضرر والحرج .
( مسألة 14 ) : إذا لم يمكن الفحص عن حاله فالظاهر عدم سقوطه ، واللازم
الصبر إلى أن يمكن ، لأنّه شرط في جواز الطلاق . نعم إذا علم أنّه لا
يفيد معرفة بحاله فالظاهر سقوطه ، لأنّ من المعلوم أنّ المقصود منه الاطّلاع
على حاله ، فإذا علم أنّه لا ينفع في ذلك سقط وجوبه فيكفي مضيّ المدّة ،
كما أنّه إذا حصل اليأس من الاطّلاع على حاله في أثناء المدّة سقط ،
وكذا إذا أتمّ الفحص قبل انقضائها . وأمّا إذا انقضت ولم يتمّ الفحص فهل
يجب الصبر إلى إتمامه فيما بعدها أو لا ؟ وجهان ، أحوطهما الأوّل .
( مسألة 15 ) : يظهر من صاحب الحدائق اختصاص الحكم المذكور بما
إذا كان المفقود مسافراً أو غائباً ، فلا يشمل ما إذا كان فقده في سفينة
غرقت أو في معركة القتال لاختصاص النصوص بالغائب ، ففي غيره
تتزوّج المرأة من دون رفع الأمر إلى الحاكم ومن دون ضرب المدّة بل
بالقرائن الدالّة على موته ( 2 ) .
وفيه : أنّ المفقود صادق على من كان في معركة القتال أو في
السفينة الّتي غرقت فلا فرق بين الغائب وغيره ، نعم إذا حصل العلم
بموته بسبب القرائن لا حاجة إلى الترافع وضرب المدّة ، كما أنّ في
الغائب أيضاً إذا حصل العلم بالموت بسبب القرائن كذلك .
( مسألة 16 ) : إذا فقد في بلد معيّن أو في جهة معيّنة كفى الفحص فيه
هامش
( 1 ) المسالك 9 : 287 .
( 2 ) الحدائق 25 : 488 - 490 .