تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
إليه ، أو كان قاصر اليد عن التصدّي لهذه الأُمور ، فالظاهر قيام عدول المؤمنين مقامه . وما في المسالك من وجوب الصبر حينئذ عليها إلى أن يعلم حاله لاستصحاب بقاء الزوجيّة ( 1 ) مناف لما هو المعلوم من قيامهم في مثل هذه الأُمور الحسبيّة ، ولقاعدة نفي الضرر والحرج . ( مسألة 14 ) : إذا لم يمكن الفحص عن حاله فالظاهر عدم سقوطه ، واللازم الصبر إلى أن يمكن ، لأنّه شرط في جواز الطلاق . نعم إذا علم أنّه لا يفيد معرفة بحاله فالظاهر سقوطه ، لأنّ من المعلوم أنّ المقصود منه الاطّلاع على حاله ، فإذا علم أنّه لا ينفع في ذلك سقط وجوبه فيكفي مضيّ المدّة ، كما أنّه إذا حصل اليأس من الاطّلاع على حاله في أثناء المدّة سقط ، وكذا إذا أتمّ الفحص قبل انقضائها . وأمّا إذا انقضت ولم يتمّ الفحص فهل يجب الصبر إلى إتمامه فيما بعدها أو لا ؟ وجهان ، أحوطهما الأوّل . ( مسألة 15 ) : يظهر من صاحب الحدائق اختصاص الحكم المذكور بما إذا كان المفقود مسافراً أو غائباً ، فلا يشمل ما إذا كان فقده في سفينة غرقت أو في معركة القتال لاختصاص النصوص بالغائب ، ففي غيره تتزوّج المرأة من دون رفع الأمر إلى الحاكم ومن دون ضرب المدّة بل بالقرائن الدالّة على موته ( 2 ) . وفيه : أنّ المفقود صادق على من كان في معركة القتال أو في السفينة الّتي غرقت فلا فرق بين الغائب وغيره ، نعم إذا حصل العلم بموته بسبب القرائن لا حاجة إلى الترافع وضرب المدّة ، كما أنّ في الغائب أيضاً إذا حصل العلم بالموت بسبب القرائن كذلك . ( مسألة 16 ) : إذا فقد في بلد معيّن أو في جهة معيّنة كفى الفحص فيه
هامش
( 1 ) المسالك 9 : 287 . ( 2 ) الحدائق 25 : 488 - 490 .