تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
ومن القرض ، ولما فيه من الفساد والظلم وفناء الأموال ; لأنّ الإنسان إذا اشترى الدرهم بالدرهمين كان ثمن الدرهم درهماً وثمن الآخر باطلا ، فحرّم الله على العباد الربا لعلّة فساد الأموال كما حظر على السفيه أن يدفع إليه ماله .
( مسألة 1 ) : كما يحرم أخذ الربا يحرم دفعه ، بل يحرم كتابته والشهادة عليه ; فعن عليّ ( عليه السلام ) : لعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الربا وآكله وبائعه ومشتريه وكاتبه وشاهديه ( 1 ) . وعنه ( صلى الله عليه وآله ) : أنّه نهى عن أكل الربا وشهادة الزور وكتابة الربا ، وقال : إنّ الله لعن آكل الربا ومؤاكله ( 2 ) وكاتبه وشاهديه ( 3 ) .
( مسألة 2 ) : إذا اضطرّ الدافع أو القابض إلى الربا لا يسوغ له ذلك لإمكان تركه ودفع الضرورة بوجه آخر من أحد طرق الفرار منه أو بغيره ، وعلى فرض التوقّف عليه أيضاً لا يجوز ; لأنّ المعاملة فاسدة فلا يجوز التصرّف إذ الحكم الوضعي لا يرتفع بالاضطرار ، مع أنّه يكفي في الفساد كون الطرف الآخر مختاراً . نعم لو كان على وجه الشرط وقلنا : إنّ الشرط الفاسد لا يفسد ، جاز . ومن ذلك ظهر أنّه لا وجه لما عن الدروس من قوله : إذا اضطرّ الدافع ولا مندوحة فالأقرب ارتفاع التحريم في حقّه ( 4 ) . مع أنّه لا وجه للتخصيص بالدافع ; إذ لا فرق بينه وبين القابض مع الاضطرار .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 430 ، الباب 4 من أبواب الربا ، ح 2 . ( 2 ) في الوسائل : مؤكله . ( 3 ) الوسائل 12 : 430 ، الباب 4 من أبواب الربا ، ح 3 . ( 4 ) الدروس 3 : 305 .
العروة الوثقى — صفحة 9 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي