بها ولا بأحد الأمرين فيه ، والحاصل أن الشروع في الإحرام وإن كان
يتحقق بالنية ولبس الثوبين إلا أنه لا تحرم عليه المحرمات ، ولا يلزم
البقاء عليه إلا بها أو بأحد الأمرين فالتلبية وأخواها بمنزلة تكبيرة
الإحرام في الصلاة .
( مسألة 18 ) : إذا نسي التلبية وجب عليه العود ( 1 ) إلى الميقات لتداركها
وإن لم يتمكن أتى بها في مكان التذكر ( 2 ) ، والظاهر عدم وجوب الكفارة
عليه إذا كان آتيا بما يوجبها ، لما عرفت من عدم انعقاد الإحرام إلا بها .
( مسألة 19 ) : الواجب من التلبية مرة واحدة ، نعم يستحب الإكثار بها
وتكريرها ما استطاع ، خصوصا في دبر كل صلاة فريضة أو نافلة ، وعند
صعود شرف ، أو هبوط واد ، وعند المنام ( 3 ) ، وعند اليقظة ، وعند الركوب ،
وعند النزول ، وعند ملاقاة راكب ، وفي الأسحار ، وفي بعض الأخبار :
من لبى في إحرامه سبعين مرة إيمانا واحتسابا أشهد الله له ألف ألف ملك
براءة من النار وبراءة من النفاق ويستحب الجهر بها خصوصا في
المواضع المذكورة للرجال دون النساء ، ففي المرسل أن التلبية
شعار المحرم ، فارفع صوتك بالتلبية ، وفي المرفوعة ( 4 ) : لما أحرم
شرح
( 1 ) على الأحوط . ( الشيرازي ) .
( 2 ) يأتي فيه التفصيل المتقدم في نسيان الإحرام على الأحوط لو لم يكن أقوى .
( الإمام الخميني ) .
* على تفصيل تقدم . ( الخوئي ) .
( 3 ) لم أر ما يدل عليه بخصوصه نعم ورد عاما وورد في آخر الليل . ( الإمام
الخميني ) .
( 4 ) ورد ذلك في الصحيحة أيضا . ( الخوئي ) .