تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
متشرعية ، والمذكور منها في جملة من الأخبار خمسة ، وفي بعضها ستة ، ولكن المستفاد من مجموع الأخبار أن المواضع التي يجوز الإحرام منها عشرة : أحدها : ذو الحليفة ، وهي ميقات أهل المدينة ومن يمر على طريقهم ، وهل هو مكان فيه مسجد الشجرة أو نفس المسجد ؟ قولان وفي جملة من الأخبار أنه هو الشجرة ، وفي بعضها أنه مسجد الشجرة وعلى أي حال فالأحوط ( 1 ) الاقتصار على المسجد إذ مع كونه هو المسجد فواضح ، ومع كونه مكانا فيه المسجد فاللازم حمل المطلق على المقيد ( 2 ) ، لكن مع ذلك الأقوى جواز الإحرام من خارج المسجد المقيد ( 2 ) ، لكن مع ذلك الأقوى جواز الإحرام من خارج المسجد ولو اختيارا ، وإن قلنا : إن ذا الحليفة هو المسجد ، وذلك لأنه مع الإحرام من جوانب المسجد يصدق الإحرام منه عرفا ، إذ فرق بين الأمر بالإحرام من المسجد ، أو بالإحرام فيه ، هذا مع إمكان دعوى أن المسجد حد للإحرام فيشمل جانبيه مع محاذاته ، وإن شئت فقل المحاذاة
شرح
( 1 ) لا يترك - ولو من جهة التشكيك في صدق الإحرام من خارجه - الإحرام من المسجد وحينئذ يظهر من ذلك الإشكال فيما أفاد في وجه تفويته الإحرام من خارج المسجد فراجع . ( آقا ضياء ) . * لا يترك بل لا يخلو من وجه وما في المتن لا يخلو من مناقشة بل مناقشات . ( الإمام الخميني ) . ( 2 ) لم يرد في شئ من الروايات الأمر بالإحرام من مسجد الشجرة أو أنه الميقات بل الوارد فيها أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقت لأهل المدينة ذا الحليفة وهي الشجرة كما أنه ورد فيها : أن ذا الحليفة هو مسجد الشجرة فلا موضوع لحمل المطلق على المقيد وغير بعيد أن يكون مسجد الشجرة اسما لمنطقة فيها المسجد كما هو كذلك في مسجد سليمان . ( الخوئي ) .
العروة الوثقى — صفحة 630 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي