متشرعية ، والمذكور منها في جملة من الأخبار خمسة ، وفي بعضها
ستة ، ولكن المستفاد من مجموع الأخبار أن المواضع التي يجوز
الإحرام منها عشرة :
أحدها : ذو الحليفة ، وهي ميقات أهل المدينة ومن يمر على طريقهم ،
وهل هو مكان فيه مسجد الشجرة أو نفس المسجد ؟ قولان وفي جملة
من الأخبار أنه هو الشجرة ، وفي بعضها أنه مسجد الشجرة وعلى أي
حال فالأحوط ( 1 ) الاقتصار على المسجد إذ مع كونه هو المسجد
فواضح ، ومع كونه مكانا فيه المسجد فاللازم حمل المطلق على
المقيد ( 2 ) ، لكن مع ذلك الأقوى جواز الإحرام من خارج المسجد
المقيد ( 2 ) ، لكن مع ذلك الأقوى جواز الإحرام من خارج المسجد
ولو اختيارا ، وإن قلنا : إن ذا الحليفة هو المسجد ، وذلك لأنه مع الإحرام
من جوانب المسجد يصدق الإحرام منه عرفا ، إذ فرق بين الأمر
بالإحرام من المسجد ، أو بالإحرام فيه ، هذا مع إمكان دعوى أن
المسجد حد للإحرام فيشمل جانبيه مع محاذاته ، وإن شئت فقل المحاذاة
شرح
( 1 ) لا يترك - ولو من جهة التشكيك في صدق الإحرام من خارجه - الإحرام
من المسجد وحينئذ يظهر من ذلك الإشكال فيما أفاد في وجه تفويته الإحرام
من خارج المسجد فراجع . ( آقا ضياء ) .
* لا يترك بل لا يخلو من وجه وما في المتن لا يخلو من مناقشة بل مناقشات .
( الإمام الخميني ) .
( 2 ) لم يرد في شئ من الروايات الأمر بالإحرام من مسجد الشجرة أو أنه
الميقات بل الوارد فيها أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقت لأهل المدينة ذا الحليفة وهي
الشجرة كما أنه ورد فيها : أن ذا الحليفة هو مسجد الشجرة فلا موضوع لحمل
المطلق على المقيد وغير بعيد أن يكون مسجد الشجرة اسما لمنطقة فيها
المسجد كما هو كذلك في مسجد سليمان . ( الخوئي ) .