تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
بعد الحج لجملة من الأخبار . الثاني : ما عن جماعة من أن عليهما ترك الطواف ، والإتيان بالسعي ، ثم الإحلال وإدراك الحج وقضاء طواف العمرة بعده ، فيكون عليهما الطواف ثلاث مرات ، مرة لقضاء طواف العمرة ، ومرة للحج ، ومرة للنساء ، ويدل على ما ذكروه أيضا جملة من الأخبار . الثالث : ما عن الإسكافي وبعض متأخري المتأخرين من التخيير بين الأمرين للجمع بين الطائفتين بذلك . الرابع : التفصيل بين ما إذا كانت حائضا قبل الإحرام فتعدل ، أو كانت طاهرا حال الشروع فيه ثم طرأ الحيض في الأثناء فتترك الطواف وتتم العمرة وتقضي بعد الحج ، اختاره بعض بدعوى أنه مقتضى الجمع بين الطائفتين ، بشهادة خبر أبي بصير سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : في المرأة المتمتعة إذا أحرمت وهي طاهر ثم حاضت قبل أن تقضي متعتها سعت ولم تطف حتى تطهر ، ثم تقضي طوافها وقد قضت عمرتها ، وإن أحرمت وهي حائض لم تسع ولم تطف حتى تطهر . وفي الرضوي ( عليه السلام ) : إذا حاضت المرأة من قبل أن تحرم إلى قوله ( عليه السلام ) : وإن طهرت بعد الزوال يوم التروية فقد بطلت متعتها ، فتجعلها حجة مفردة ، وإن حاضت بعد ما أحرمت سعت بين الصفا والمروة وفرغت من المناسك كلها إلا الطواف بالبيت ، فإذا طهرت قضت الطواف بالبيت وهي متمتعة بالعمرة إلى الحج ، وعليها طواف الحج وطواف العمرة وطواف النساء . وقيل في توجيه الفرق بين الصورتين : أن في الصورة الأولى لم تدرك شيئا من أفعال العمرة طاهرا فعليها العدول إلى الأفراد ، بخلاف الصورة الثانية فإنها أدركت بعض أفعالها طاهرا فتبني عليها وتقضي الطواف بعد الحج ،