بعد الحج لجملة من الأخبار .
الثاني : ما عن جماعة من أن عليهما ترك الطواف ، والإتيان بالسعي ،
ثم الإحلال وإدراك الحج وقضاء طواف العمرة بعده ، فيكون عليهما
الطواف ثلاث مرات ، مرة لقضاء طواف العمرة ، ومرة للحج ، ومرة
للنساء ، ويدل على ما ذكروه أيضا جملة من الأخبار .
الثالث : ما عن الإسكافي وبعض متأخري المتأخرين من التخيير
بين الأمرين للجمع بين الطائفتين بذلك .
الرابع : التفصيل بين ما إذا كانت حائضا قبل الإحرام فتعدل ، أو كانت
طاهرا حال الشروع فيه ثم طرأ الحيض في الأثناء فتترك الطواف وتتم
العمرة وتقضي بعد الحج ، اختاره بعض بدعوى أنه مقتضى الجمع بين
الطائفتين ، بشهادة خبر أبي بصير سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : في المرأة
المتمتعة إذا أحرمت وهي طاهر ثم حاضت قبل أن تقضي متعتها سعت
ولم تطف حتى تطهر ، ثم تقضي طوافها وقد قضت عمرتها ، وإن أحرمت
وهي حائض لم تسع ولم تطف حتى تطهر . وفي الرضوي ( عليه السلام ) : إذا
حاضت المرأة من قبل أن تحرم إلى قوله ( عليه السلام ) : وإن طهرت بعد الزوال
يوم التروية فقد بطلت متعتها ، فتجعلها حجة مفردة ، وإن حاضت بعد ما
أحرمت سعت بين الصفا والمروة وفرغت من المناسك كلها إلا الطواف
بالبيت ، فإذا طهرت قضت الطواف بالبيت وهي متمتعة بالعمرة إلى
الحج ، وعليها طواف الحج وطواف العمرة وطواف النساء . وقيل في
توجيه الفرق بين الصورتين : أن في الصورة الأولى لم تدرك شيئا من
أفعال العمرة طاهرا فعليها العدول إلى الأفراد ، بخلاف الصورة الثانية
فإنها أدركت بعض أفعالها طاهرا فتبني عليها وتقضي الطواف بعد الحج ،
العروة الوثقى — صفحة 627
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٢٧