أو يقصر فيحل من كل شئ إلا النساء والطيب ، والأحوط اجتناب
الصيد أيضا وإن كان الأقوى عدم حرمته عليه من حيث الإحرام ( 1 )
ثم هو مخير بين أن يأتي إلى مكة ليومه فيطوف طواف الحج ويصلي
ركعتيه ويسعى سعيه فيحل له الطيب ، ثم يطوف طواف النساء ويصلي
ركعتيه فتحل له النساء ثم يعود إلى منى لرمي الجمار فيبيت بها ليالي
التشريق وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر ( 2 ) ، ويرمي في
أيامها الجمار الثلاث ، وأن لا يأتي إلى مكة ليومه بل يقيم بمنى حتى
يرمي جماره الثلاث يوم الحادي عشر ومثله يوم الثاني عشر ، ثم ينفر
بعد الزوال إذا كان قد اتقى النساء والصيد ، وإن أقام إلى النفر الثاني وهو
الثالث عشر ولو قبل الزوال لكن بعد الرمي جاز أيضا ، ثم عاد إلى مكة
للطوافين والسعي ولا إثم عليه في شئ من ذلك على الأصح ، كما أن
الأصح الاجتزاء بالطواف والسعي تمام ذي الحجة ، والأفضل الأحوط
هو اختيار الأول بأن يمضي إلى مكة يوم النحر بل لا ينبغي التأخير لغده
فضلا عن أيام التشريق إلا لعذر ( 3 ) .
ويشترط في حج التمتع أمور .
أحدها : النية بمعنى قصد الإتيان بهذا النوع من الحج حين الشروع
في إحرام العمرة ، فلو لم ينوه أو نوى غيره أو تردد في نيته بينه وبين
غيره لم يصح ، نعم في جملة من الأخبار أنه لو أتى بعمرة مفردة في
شرح
( 1 ) وإن حرم لحرمة الحرم . ( الإصفهاني ، الگلپايگاني ) .
( 2 ) في بعض الصور . ( الإمام الخميني ) .
( 3 ) بل يشكل جواز التأخير عنها بدون العذر . ( البروجردي ) .
* بل يشكل جواز التأخير بدونه . ( النائيني ) .