تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
أشهر الحج جاز أن يتمتع بها ، بل يستحب ذلك إذا بقي في مكة إلى هلال ذي الحجة ، ويتأكد إذا بقي إلى يوم التروية بل عن القاضي وجوبه حينئذ ولكن الظاهر تحقق الإجماع على خلافه ( 1 ) ، ففي موثق سماعة عن الصادق ( عليه السلام ) من حج معتمرا في شوال ومن نيته أن يعتمر ورجع إلى بلاده فلا بأس بذلك ، وإن هو أقام إلى الحج فهو متمتع ، لأن أشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة ، فمن اعتمر فيهن فأقام إلى الحج فهي متعة ، ومن رجع إلى بلاده ولم يقم إلى الحج فهي عمرة ، وإن اعتمر في شهر رمضان أو قبله فأقام إلى الحج فليس بمتمتع ، وإنما هو مجاور أفرد العمرة ، فإن هو أحب أن يتمتع في أشهر الحج بالعمرة إلى الحج فليخرج منها حتى يجاوز ذات عرق أو يتجاوز عسفان متمتعا بعمرته إلى الحج ، فإن هو أحب أن يفرد الحج فليخرج إلى الجعرانة فيلبي منها . وفي صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) من اعتمر عمرة مفردة فله أن يخرج إلى أهله إلا أن يدركه خروج الناس يوم التروية وفي قوية عنه ( عليه السلام ) من دخل مكة معتمرا مفردا للحج ( 2 ) فيقضي عمرته كان له ذلك ، وإن أقام إلى أن يدركه الحج كانت عمرته متعة ، قال ( عليه السلام ) : وليس تكون متعة إلا في أشهر الحج . وفي صحيحة عنه ( عليه السلام ) من دخل مكة بعمرة فأقام إلى هلال ذي الحجة فليس له أن يخرج حتى يحج مع الناس . وفي مرسل موسى بن القاسم : من اعتمر في أشهر الحج فليتمتع . إلى غير ذلك من الأخبار ، وقد عمل بها جماعة ، بل في الجواهر لا أجد فيه
شرح
( 1 ) على أن صحيحة إبراهيم بن عمر اليماني صريحة في الجواز . ( الخوئي ) . ( 2 ) هذا من سهو القلم والصحيح : مفردا للعمرة . ( الخوئي ) .