دنيوي رجح من قدمه المأمومون جميعهم ( 1 ) تقديما ناشيا عن ترجيح
شرعي ، لا لأغراض دنيوية ، وإن اختلفوا فأراد كل منهم تقديم شخص
فالأولى ترجيح الفقيه الجامع للشرائط ( 2 ) ، خصوصا إذا انضم إليه شدة
التقوى والورع ، فإن لم يكن أو تعدد فالأولى تقديم الأجود قراءة ، ثم
الأفقه في أحكام الصلاة ، ومع التساوي فيها فالأفقه في سائر الأحكام
غير ما للصلاة ، ثم الأسن في الإسلام ، ثم من كان أرجح في سائر
الجهات الشرعية ، والظاهر أن الحال كذلك إذا كان هناك أئمة متعددون ( 3 ) ،
فالأولى للمأموم اختيار الأرجح بالترتيب المذكور لكن إذا تعدد
المرجح في بعض كان أولى ممن له ترجيح من جهة واحدة ، والمرجحات
الشرعية مضافا إلى ما ذكر كثيرة لا بد من ملاحظتها في تحصيل الأولى ،
وربما يوجب ذلك خلاف الترتيب المذكور ، مع أنه يحتمل ( 4 ) اختصاص
الترتيب المذكور بصورة التشاح بين الأئمة أو بين المأمومين لا مطلقا ،
فالأولى للمأموم مع تعدد الجماعة ملاحظة جميع الجهات في تلك
الجماعة ، من حيث الإمام ، ومن حيث أهل الجماعة : من حيث تقواهم
وفضلهم وكثرتهم وغير ذلك ، ثم اختيار الأرجح فالأرجح .
شرح
( 1 ) بعض هذه الترجيحات لم نجد عليه دليلا والأحوط ترك التشاح . ( الخوئي ) .
( 2 ) في بعض الترتيب المذكور إشكال . ( الحكيم ) .
( 3 ) أو كان هناك جماعة صالحون لها وأراد المأمومون تقديم واحد منهم من
دون تشاح بينهم ولا بين الأئمة . ( البروجردي ) .
( 4 ) لكنه بعيد . ( الگلپايگاني ) .
* هذا غير محتمل . ( البروجردي ) .
* غير معلوم بل الظاهر عدم الاختصاص بها . ( الإمام الخميني ) .