تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
دنيوي رجح من قدمه المأمومون جميعهم ( 1 ) تقديما ناشيا عن ترجيح شرعي ، لا لأغراض دنيوية ، وإن اختلفوا فأراد كل منهم تقديم شخص فالأولى ترجيح الفقيه الجامع للشرائط ( 2 ) ، خصوصا إذا انضم إليه شدة التقوى والورع ، فإن لم يكن أو تعدد فالأولى تقديم الأجود قراءة ، ثم الأفقه في أحكام الصلاة ، ومع التساوي فيها فالأفقه في سائر الأحكام غير ما للصلاة ، ثم الأسن في الإسلام ، ثم من كان أرجح في سائر الجهات الشرعية ، والظاهر أن الحال كذلك إذا كان هناك أئمة متعددون ( 3 ) ، فالأولى للمأموم اختيار الأرجح بالترتيب المذكور لكن إذا تعدد المرجح في بعض كان أولى ممن له ترجيح من جهة واحدة ، والمرجحات الشرعية مضافا إلى ما ذكر كثيرة لا بد من ملاحظتها في تحصيل الأولى ، وربما يوجب ذلك خلاف الترتيب المذكور ، مع أنه يحتمل ( 4 ) اختصاص الترتيب المذكور بصورة التشاح بين الأئمة أو بين المأمومين لا مطلقا ، فالأولى للمأموم مع تعدد الجماعة ملاحظة جميع الجهات في تلك الجماعة ، من حيث الإمام ، ومن حيث أهل الجماعة : من حيث تقواهم وفضلهم وكثرتهم وغير ذلك ، ثم اختيار الأرجح فالأرجح .
شرح
( 1 ) بعض هذه الترجيحات لم نجد عليه دليلا والأحوط ترك التشاح . ( الخوئي ) . ( 2 ) في بعض الترتيب المذكور إشكال . ( الحكيم ) . ( 3 ) أو كان هناك جماعة صالحون لها وأراد المأمومون تقديم واحد منهم من دون تشاح بينهم ولا بين الأئمة . ( البروجردي ) . ( 4 ) لكنه بعيد . ( الگلپايگاني ) . * هذا غير محتمل . ( البروجردي ) . * غير معلوم بل الظاهر عدم الاختصاص بها . ( الإمام الخميني ) .
العروة الوثقى — صفحة 192 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي