وجب التيمم وصح عمله ، لكن لما ذكر بعض العلماء وجوب الغسل في
الصورة المفروضة وإن كان مضرا ( 1 ) فالأولى الجمع بينه وبين التيمم ( 2 )
بل الأولى مع ذلك إعادة الغسل والصلاة بعد زوال العذر .
شرح
( 1 ) في هذا الحكم نظر من وجهين : الأول : أن أدلة رفع الضرر مطلقة من حيث
السبب القهري أو الاختياري . الثاني : ما ذكره ( قدس سره ) في المسألة التالية ( 21 ) من
وجود النص في جواز الجنابة لمن يعلم بعدم تمكنه من استعمال الماء ، وظاهره
إطلاق الجواز في الوقت وقبله ، وهو موافق للقاعدة ، فإن إطلاق أدلة بدلية
التراب عن الماء مثل : " التراب أحد الطهورين " و " يكفيك الصعيد عشر سنين "
تقتضي جوازه في الوضوء والغسل ، والنص مؤكد للقاعدة لا مخالف . وظهر مما
ذكرنا أنه لا يجوز الغسل ولا الوضوء مع الضرر مطلقا ، وأنه يجوز للمتطهر أن
يحدث بالأكبر أو الأصغر مطلقا قبل الوقت وفي الوقت مع تمكنه من استعمال
الماء ومع عدمه . ( كاشف الغطاء ) .
( 2 ) بل الأحوط لو لم يكن الأقوى ترك الغسل . ( الإمام الخميني ) .
* مع احتمال الحرمة لا وجه لهذه الأولوية . ( الخوانساري ) .
* لا وجه لهذه الأولوية مع احتمال الحرمة . ( الإصفهاني ) .
* مع البناء على وجوب التيمم لا وجه لهذه الأولوية للجزم بعدم صحة غسله
حتى مع احتمال وجوبه واقعا بملاحظة فتوى الجماعة . ( آقا ضياء ) .
* لا وجه للأولوية المزبورة مع فرض الضرر ، نعم لا بأس برعاية الأولوية
الثانية . ( آل ياسين ) .
* فيه منع ، ويقتصر على التيمم . ( الحكيم ) .
* إذا كان الضرر المترتب على الغسل مما يحرم إيجاده ، أو قلنا بحرمة
الإضرار بالنفس مطلقا كما ربما يظهر من المتن ونسب إلى المشهور ، فلا وجه
لأولوية الجمع كما هو ظاهر بل يتعين عليه التيمم . ( الخوئي ) .