الثاني : أن يكون بعد ثلاثة أيام إذا كان مصلوبا بحق لا قبلها ،
بخلاف ما إذا كان مصلوبا بظلم ، فإنه يستحب معه مطلقا ولو كان في
اليومين الأولين . لكن الدليل على الشرط الثاني غير معلوم إلا دعوى
الانصراف وهي محل منع ، نعم الشرط الأول ظاهر الخبر ، وهو : " من
قصد إلى مصلوب فنظر إليه وجب عليه الغسل عقوبة " والظاهر من الخبر
إن مشى إليه لغرض صحيح كأداء الشهادة أو تحملها لا يثبت في حقه
الغسل .
الخامس : غسل من فرط في صلاة الكسوفين مع احتراق القرص ،
أي تركها عمدا ، فإنه يستحب أن يغتسل ويقضيها ، وبعضهم حكم
بوجوبه ، والأقوى عدم الوجوب ( 1 ) وإن كان الأحوط عدم تركه ،
والظاهر أنه مستحب نفسي بعد التفريط المذكور ، ولكن يحتمل أن
يكون لأجل القضاء ، كما هو مذهب جماعة ، فالأولى الإتيان به بقصد
القربة ، بلا ملاحظة سبب أو غاية ، وإذا لم يكن الترك عن تفريط أو لم
يكن القرص محترقا لا يكون مستحبا وإن قيل باستحبابه مع التعمد
مطلقا ، وقيل باستحبابه مع احتراق القرص مطلقا .
السادس : غسل المرأة إذا تطيبت لغير زوجها ، ففي الخبر : " أيما
امرأة تطيبت لغير زوجها لم تقبل منها صلاة حتى تغتسل من طيبها
كغسلها من جنابتها " واحتمال كون المراد : غسل الطيب من بدنها كما
عن صاحب الحدائق بعيد ولا داعي إليه .
شرح
( 1 ) وجوبه لا يخلو من قوة . ( الإصفهاني ) .
* فيه نظر . ( الحكيم ) .