تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
التي ارتكبها ، أو بناء على أنه بعد الندم الذي هو حقيقة التوبة ، لكن الظاهر أنه من القسم الأول كما ذكر هناك ، وهذا هو الظاهر من الأخبار ومن كلمات العلماء ، ويمكن أن يقال إنه ذو جهتين ، فمن حيث إنه بعد المعاصي وبعد الندم يكون من القسم الثاني ، ومن حيث إن تمام التوبة بالاستغفار يكون من القسم الأول ، وخبر مسعدة بن زياد في خصوص استماع الغناء في الكنيف ، وقول الإمام ( عليه السلام ) له في آخر الخبر : " قم فاغتسل فصل ما بدا لك " يمكن توجيهه بكل من الوجهين ، والأظهر أنه لسرعة قبول التوبة أو لكمالها . الثاني : الغسل لقتل الوزغ ، ويحتمل أن يكون للشكر على توفيقه لقتله ، حيث إنه حيوان خبيث ، والأخبار في ذمه من الطرفين كثيرة ، ففي النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : " اقتلوا الوزغ ولو في جوف الكعبة " وفي آخر : " من قتله فكأنما قتل شيطانا " ويحتمل أن يكون لأجل حدوث قذارة من المباشرة لقتله . الثالث : غسل المولود ، وعن الصدوق وابن حمزة وجوبه ، لكنه ضعيف ، ووقته من حين الولادة حينا عرفيا ، فالتأخير إلى يومين بل ثلاثة لا يضر ، وقد يقال ببقائه إلى سبعة أيام ، وربما قيل : ببقائه إلى آخر العمر . والأولى الإتيان به على تقدير التأخير عن الحين العرفي بعنوان الرجاء واحتمال المطلوبية . الرابع : الغسل لرؤية المصلوب ، وقد ذكروا أن استحبابه مشروط بأمرين : أحدهما : أن يمشي لينظر إليه متعمدا ، فلو اتفق نظره أو كان مجبورا لا يستحب .