على خلاف ما مر في غسل النجاسات ( 1 ) ، حيث قلنا بعدم
وجوب غسله ، والفرق أن هناك الشك يرجع إلى الشك في تنجسه
بخلافه هنا ، حيث إن التكليف بالغسل معلوم ( 2 ) فيجب تحصيل
اليقين بالفراغ ، نعم لو كان ذلك الشئ باطنا سابقا وشك في أنه صار
ظاهرا أم لا فلسبقه بعدم الوجوب لا يجب غسله ( 3 ) عملا
بالاستصحاب .
شرح
* بناء على أن المكلف به أمر بسيط ، والشك في تحققه وهو في وجه أي عدم
جريان البراءة هنا ، وإلا إن كان المكلف به نفس غسل الأعضاء وكان
الشك في وجوب غسل شئ منه يمكن إجراء البراءة إن كانت الشبهة
حكمية ، بل وإن كانت موضوعية أيضا إلا بناء على التمسك بالعام في الشبهة
المصداقية ببناء خروج الباطن عن عموم غسل تمام البدن . ( الفيروزآبادي ) .
* على الأحوط وإن كان الأقوى عدم وجوب غسله كما تقدم في الوضوء .
( النائيني ) .
( 1 ) تقدم الكلام فيه . ( الخوئي ) .
( 2 ) ظهر الجواب عنه ومع ذلك لا يترك الاحتياط . ( الفيروزآبادي ) .
* نعم ولكن المعلوم وجوب غسل الظاهر وكونه من الظاهر غير معلوم ، وبعبارة
أوضح الواجب غسل ما تيقن أنه من الظاهر والمشكوك يرجع فيه إلى البراءة ،
نعم لو قلنا بأن التكليف في باب الطهارات الثلاث هو المفهوم المبين أو المعين
وكل شك في شئ من أجزائها وشرائطها فهو شك في المحصل ، والمرجع حينئذ
بقاعدة الشغل على الاحتياط . ( كاشف الغطاء ) .
( 3 ) هو كغيره في الاحتياط . ( البروجردي ) .
* فيه إشكال . ( الحكيم ) .