أيضا ، وإن لم يكن منذورا مستقلا ، بل وجوبها من باب المقدمة ، فلو
تركهما وجبت كفارة واحدة ، وكذا لو ترك أحدهما ، ولا يكفي في سقوطها
الغسل فقط ، وإن كان من عزمه ( 1 ) حينه أن يزور ، فلو تركها وجبت ،
لأنه إذا لم تقع الزيارة بعده لم يكن ( 2 ) غسل الزيارة .
الرابع : أن ينذر الغسل والزيارة ( 3 ) فلو تركهما وجب عليه
كفارتان ، ولو ترك أحدهما فعليه كفارة واحدة ( 4 ) .
الخامس : أن ينذر الغسل ( 5 ) الذي بعده الزيارة ، والزيارة مع
شرح
( 1 ) لا يبعد الاكتفاء به في هذه الصورة ، والتعليل عليل ، نعم لو كان من قصده
الغسل المتعقب بالزيارة فلا يكفي الغسل المجرد . ( الگلپايگاني ) .
( 2 ) الظاهر أنه يتصف بكونه غسل زيارة بنيته ، نعم لو كان ملحوظا للناذر على
وجه التبعية فلا بأس بما ذكره . ( الجواهري ) .
( 3 ) إن كان متعلق النذر الغسل مطلقا فهو خارج عن المقسم وإن كان الغرض
منه تقييده بالزيارة ، وإن لم تكن الزيارة مقيدة به حتى لا يتداخل مع الخامس
فحينئذ إذا كان المتروك الزيارة فعليه كفارتان أيضا . ( الشيرازي ) .
( 4 ) بل كفارتان أيضا إن كان المتروك منهما الزيارة دون الغسل ، إذ المنذور هو
غسل الزيارة أو كمالها الذي يحصل بالغسل لا مطلق الغسل . ( البروجردي ) .
* بل كفارتان إذا ترك الزيارة . ( الحكيم ) .
* هذا إذا نذر الغسل للزيارة ، وأما إذا نذر الغسل المتعقب بها وترك الزيارة
فعليه كفارتان . ( الإمام الخميني ) .
* بل كفارتان لو ترك الزيارة ، لأن الفرض أن النذر تعلق بغسل الزيارة
ولا يتحقق إلا بحصول الزيارة بعده ، وليس المنذور بمطلق . ( كاشف الغطاء ) .
( 5 ) اللهم إلا أن يقال : إن القصد كاف في تحقق العنوان ، ولكنه صرح بخلافه في
( الثالث ) ولعل مراده الغسل من حيث هو والزيارة كذلك من غير ارتباط