عازما على إتيانها فعلا ، فتوضأ لقراءة القرآن فهذا الوضوء متصف
بالوجوب ( 1 ) ، وإن لم يكن الداعي عليه الأمر الوجوبي ، فلو أراد قصد
الوجوب والندب لا بد أن يقصد الوجوب الوصفي والندب الغائي ، بأن
يقول : أتوضأ الوضوء الواجب امتثالا للأمر به لقراءة القرآن ، هذا ولكن
الأقوى ( 2 ) أن هذا الوضوء متصف بالوجوب والاستحباب معا ( 3 )
ولا مانع من اجتماعهما ( 4 ) .
شرح
( 1 ) هذا مبني على عدم اعتبار الإيصال في اتصاف المقدمة بالمطلوبية الغيرية على
القول به ، وهو خلاف التحقيق . ( الخوئي ) .
( 2 ) عرفت امتناع ذلك ، لأنهما ضدان لا يجتمعان ، والأصح أنه في الصورة المفروضة
واجب غيري فعلا ومستحب نفسي وغيري جهة . ( كاشف الغطاء ) .
( 3 ) فيه نظر . ( الإصفهاني ) .
* فيه نظر جدا ، حتى بناء على جواز الاجتماع بمناط مكثرية الجهات ، إذ
الجهات في المقام تعليلية لا تقييدية كما لا يخفى . ( آقا ضياء ) .
* يعني بلحاظ ذات الطلبين لا بلحاظ ما به الامتياز بينهما . ( الحكيم ) .
* مر أنه لا يتصف إلا بالاستحباب . ( الإمام الخميني ) .
( 4 ) بل لا يعقل ذلك ، ويندك الاستحباب في الوجوب فيما كان من هذا القبيل
مطلقا . ( آل ياسين ) .
* فيه منع . ( الشيرازي ) .
* من اجتماع مناطهما لا فعليتهما بحدهما . ( الفيروزآبادي ) .
* الوضوء ليس في الفرض إلا واجبا ، نعم يمكن الإتيان به بقصد الغاية
المندوبة أيضا . ( الگلپايگاني ) .
* تقدم امتناع اتصافه بالندب الفعلي . ( النائيني ) .