ولا يغني ( 1 ) أحدهما ( 2 ) عن الآخر ، فإذا لم ينو شيئا منهما لم يقع
( 3 ) امتثال أحدهما ، ولا أداؤه ، وإن نوى أحدهما المعين حصل امتثاله
وأداؤه ، ولا يكفي عن الآخر ، وعلى أي حال ( 4 ) وضوؤه صحيح ( 5 ) ،
بمعنى أنه موجب لرفع الحدث . وإذا نذر أن يقرأ القرآن متوضئا ونذر أيضا
أن يدخل المسجد متوضئا فلا يتعدد حينئذ ويجزي وضوء واحد عنهما وإن
لم ينو شيئا منهما ولم يمتثل أحدهما ، ولو نوى الوضوء لأحدهما
كان امتثالا بالنسبة إليه ، وأداء بالنسبة إلى الآخر ، وهذا القول ( 6 )
قريب ( 7 ) .
شرح
( 1 ) مجرد ما ذكر من عبارة النذر لا يوجب التعدد ، لجواز الإتيان به لهما معا .
( البروجردي ) .
( 2 ) هذا إذا كان المنذور في كل نذر الإتيان بالوضوء لغاية خاصة بشرط لا ، غير
منضم إلى قصدها قصد غاية أخرى ، وإلا فلا مانع من الإتيان بوضوء واحد
بقصد كلتا الغايتين وكفايته عن امتثال كلا الأمرين . ( الإصفهاني ) .
* هذا لو نذر لكل منهما وضوء بخصوصه . ( الشيرازي ) .
( 3 ) هذا من أحكام النذر وإن اتحد المنذور . ( الحكيم ) .
* ولو نوى أحدهما الغير المعين لا يبعد الاجتزاء به ، لكن لا يكتفى به عن الآخر .
( الخوانساري ) .
( 4 ) سواء لم ينو شيئا منهما أو نوى أحدهما . ( الفيروزآبادي ) .
( 5 ) بناء على الاستحباب النفسي . ( الفيروزآبادي ) .
( 6 ) تبين مما قدمنا أنه لو نذر المتعدد فوجوبه مسلم على جميع أقوال المسألة ، وليس
رابعا لها ولا محلا لخلاف ولا دخل له بتعدد الوضوء وعدمه . ( النائيني ) .
( 7 ) والقول الثاني أقرب . ( الإصفهاني ) .