تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
ولا يغني ( 1 ) أحدهما ( 2 ) عن الآخر ، فإذا لم ينو شيئا منهما لم يقع ( 3 ) امتثال أحدهما ، ولا أداؤه ، وإن نوى أحدهما المعين حصل امتثاله وأداؤه ، ولا يكفي عن الآخر ، وعلى أي حال ( 4 ) وضوؤه صحيح ( 5 ) ، بمعنى أنه موجب لرفع الحدث . وإذا نذر أن يقرأ القرآن متوضئا ونذر أيضا أن يدخل المسجد متوضئا فلا يتعدد حينئذ ويجزي وضوء واحد عنهما وإن لم ينو شيئا منهما ولم يمتثل أحدهما ، ولو نوى الوضوء لأحدهما كان امتثالا بالنسبة إليه ، وأداء بالنسبة إلى الآخر ، وهذا القول ( 6 ) قريب ( 7 ) .
شرح
( 1 ) مجرد ما ذكر من عبارة النذر لا يوجب التعدد ، لجواز الإتيان به لهما معا . ( البروجردي ) . ( 2 ) هذا إذا كان المنذور في كل نذر الإتيان بالوضوء لغاية خاصة بشرط لا ، غير منضم إلى قصدها قصد غاية أخرى ، وإلا فلا مانع من الإتيان بوضوء واحد بقصد كلتا الغايتين وكفايته عن امتثال كلا الأمرين . ( الإصفهاني ) . * هذا لو نذر لكل منهما وضوء بخصوصه . ( الشيرازي ) . ( 3 ) هذا من أحكام النذر وإن اتحد المنذور . ( الحكيم ) . * ولو نوى أحدهما الغير المعين لا يبعد الاجتزاء به ، لكن لا يكتفى به عن الآخر . ( الخوانساري ) . ( 4 ) سواء لم ينو شيئا منهما أو نوى أحدهما . ( الفيروزآبادي ) . ( 5 ) بناء على الاستحباب النفسي . ( الفيروزآبادي ) . ( 6 ) تبين مما قدمنا أنه لو نذر المتعدد فوجوبه مسلم على جميع أقوال المسألة ، وليس رابعا لها ولا محلا لخلاف ولا دخل له بتعدد الوضوء وعدمه . ( النائيني ) . ( 7 ) والقول الثاني أقرب . ( الإصفهاني ) .