تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
في أن الأمر ( 1 ) متعدد ( 2 ) حينئذ ( 3 )
شرح
* التحقيق أنه إذا بنينا على عدم اتصاف المقدمة بالوجوب أو الاستحباب الغيري كما قويناه في محله فلا موضوع لهذا البحث من جهة تعدد الغايات ولو قلنا باتصافها به ، فإن لم نعتبر الإيصال في اتصاف المقدمة بالمطلوبية فلا إشكال في وحدة الأمر والمأمور به وإن التعدد إنما هو في الجهات ، والوجه فيه ظاهر ، وإن اعتبرنا الايصال فيه فالظاهر أن كلا من الأمر والمأمور به متعدد وأن الاكتفاء بالوضوء الواحد من باب التداخل في المسببات ، وأما الوضوء الواجب بالنذر فتعدد المأمور به فيه يتوقف على جعل الناذر وقصده ، فإن قصد التعدد تعدد وإلا فلا . ( الخوئي ) . ( 1 ) بل لا ينبغي الإشكال في أن المتعدد حينئذ هو جهة مطلوبيته دون نفسه ودون الأمر به . ( النائيني ) . ( 2 ) ليس الأمر في الوضوء ولا المأمور به متعددا ، ولا يمكن تعلق الأوامر المتعددة التأسيسية عليه ، بل الوضوء لا يقع إلا على وجه واحد ولا يكون إلا متعلقا لأمر واحد نفسي هو مناط عباديته كرجحانه ومحبوبيته لكونه طهورا ونورا ، وتعلق الأمر لأجل الغايات إنما هو لصيرورتها معه أكمل كما في بعضها ، أو لأجل كون التعظيم والأدب يقتضي أن يكون المكلف متطهرا عند إيجاد الغاية كالدخول في المساجد والمشاهد المشرفة أو لغير ذلك ، والأجر والثواب على إتيان الغايات متطهرا لا لنفس الوضوء ولا على الوضوء لأجل داعي امتثال الغايات ، فلو توضأ لغاية ولم يأت بها لم يكن له ثواب إلا ثواب عبادية الوضوء وثواب الانقياد أو نية الخير على القول بالثواب لهما . ( الإمام الخميني ) . ( 3 ) ما كان الأمر فيه متعددا وهو الغايات لا إشكال في تعدد المأمور به فيه أيضا ، وأما الوضوء فلا إشكال في وحدة الأمر والمأمور به فيه ، نعم يجوز الإتيان به بقصد مجموع الغايات أو بعضها . ( الگلپايگاني ) .