في أن الأمر ( 1 ) متعدد ( 2 ) حينئذ ( 3 )
شرح
* التحقيق أنه إذا بنينا على عدم اتصاف المقدمة بالوجوب أو الاستحباب
الغيري كما قويناه في محله فلا موضوع لهذا البحث من جهة تعدد الغايات ولو
قلنا باتصافها به ، فإن لم نعتبر الإيصال في اتصاف المقدمة بالمطلوبية
فلا إشكال في وحدة الأمر والمأمور به وإن التعدد إنما هو في الجهات ، والوجه
فيه ظاهر ، وإن اعتبرنا الايصال فيه فالظاهر أن كلا من الأمر والمأمور به
متعدد وأن الاكتفاء بالوضوء الواحد من باب التداخل في المسببات ، وأما
الوضوء الواجب بالنذر فتعدد المأمور به فيه يتوقف على جعل الناذر وقصده ،
فإن قصد التعدد تعدد وإلا فلا . ( الخوئي ) .
( 1 ) بل لا ينبغي الإشكال في أن المتعدد حينئذ هو جهة مطلوبيته دون نفسه ودون
الأمر به . ( النائيني ) .
( 2 ) ليس الأمر في الوضوء ولا المأمور به متعددا ، ولا يمكن تعلق الأوامر المتعددة
التأسيسية عليه ، بل الوضوء لا يقع إلا على وجه واحد ولا يكون إلا متعلقا لأمر
واحد نفسي هو مناط عباديته كرجحانه ومحبوبيته لكونه طهورا ونورا ، وتعلق
الأمر لأجل الغايات إنما هو لصيرورتها معه أكمل كما في بعضها ، أو لأجل
كون التعظيم والأدب يقتضي أن يكون المكلف متطهرا عند إيجاد الغاية
كالدخول في المساجد والمشاهد المشرفة أو لغير ذلك ، والأجر والثواب على
إتيان الغايات متطهرا لا لنفس الوضوء ولا على الوضوء لأجل داعي امتثال
الغايات ، فلو توضأ لغاية ولم يأت بها لم يكن له ثواب إلا ثواب عبادية الوضوء
وثواب الانقياد أو نية الخير على القول بالثواب لهما . ( الإمام الخميني ) .
( 3 ) ما كان الأمر فيه متعددا وهو الغايات لا إشكال في تعدد المأمور به فيه أيضا ،
وأما الوضوء فلا إشكال في وحدة الأمر والمأمور به فيه ، نعم يجوز الإتيان به
بقصد مجموع الغايات أو بعضها . ( الگلپايگاني ) .