وأما السمعة فإن كانت داعية على العمل أو كانت جزءا من
الداعي بطل ، وإلا فلا ، كما في الرياء ، فإذا كان الداعي له على العمل
هو القربة إلا أنه يفرح إذا اطلع عليه الناس من غير أن يكون داخلا في
قصده لا يكون باطلا ، لكن ينبغي للإنسان أن يكون ملتفتا ، فإن
الشيطان غرور ، وعدو مبين .
وأما سائر الضمائم فإن كانت راجحة ( 1 ) كما إذا كان قصده في
الوضوء القربة وتعليم الغير ، فإن كان داعي القربة مستقلا والضميمة
تبعا أو كانا مستقلين ( 2 ) صح ( 3 ) ، وإن كانت القربة تبعا أو كان
الداعي هو المجموع منهما بطل ، وإن كانت مباحة فالأقوى أنها أيضا
كذلك ، كضم التبرد ( 4 ) إلى القربة ، لكن الأحوط ( 5 ) في صورة
استقلالهما ( 6 ) أيضا الإعادة ، وإن كانت محرمة - غير الرياء والسمعة -
شرح
( 1 ) الضميمة الراجحة لرجحانها وقصده لا ينافي القربة بل تؤكدها . ( الفيروزآبادي ) .
( 2 ) استقلالهما مع كون الوضوء مستندا إليهما فعلا لا يمتاز بحسب الأثر عن كون
الداعي هو المجموع منهما فتدبر . ( آل ياسين ) .
* إن كانت الضميمة مؤثرة في اختيار الخصوصية ولو مع استقلالها ، وأما إن
كانت مؤثرة في أصل العمل فالصحة مشكلة ولو مع التبعية . ( الحائري ) .
( 3 ) فيه إشكال ، وكذا في الضمائم المباحة إذا كانت مؤكدة فلا يترك الاحتياط .
( الخوانساري ) .
( 4 ) بمعنى كونها محبوبة لا مؤثرة مؤكدة . ( الفيروزآبادي ) .
( 5 ) لا يترك مع تأثير داعي غير العبادة ولو كان تبعا . ( الگلپايگاني ) .
* هذا الاحتياط لا يترك ، بل لا يخلو عن قوة . ( النائيني ) .
( 6 ) لا يترك في الضميمة المباحة ، بل وفي الراجحة أيضا . ( البروجردي ) .