نعم فيما سيأتي يجب عليه العمل بمقتضى فتوى المجتهد الثاني . وأما
إذا قلد من يقول بطهارة شئ كالغسالة ثم مات وقلد من يقول
بنجاسته ، فالصلوات والأعمال السابقة محكومة بالصحة ( 1 ) ، وإن
كانت مع استعمال ذلك الشئ ، وأما نفس ذلك الشئ إذا كان
باقيا فلا يحكم بعد ذلك بطهارته ( 2 ) .
وكذا في الحلية والحرمة ، فإذا أفتى المجتهد الأول بجواز الذبح بغير
الحديد مثلا ، فذبح حيوانا كذلك ، فمات المجتهد وقلد من يقول بحرمته ،
فإن باعه أو أكله حكم بصحة البيع ( 3 ) وإباحة الأكل ، وأما إذا
كان الحيوان المذبوح موجودا فلا يجوز بيعه ولا أكله ( 4 ) وهكذا ( 5 ) .
54 ( مسألة 54 ) : الوكيل في عمل عن الغير كإجراء عقد أو إيقاع أو
إعطاء خمس أو زكاة أو كفارة أو نحو ذلك يجب أن يعمل ( 6 ) بمقتضى
شرح
( 1 ) بل يحكم بما هو حكم النجاسة حين العمل على الأحوط ، وكذا الحلية والحرمة .
( الگلپايگاني ) .
* الأظهر عدم الصحة . ( الخوانساري ) .
( 2 ) فيه نظر ، وكذا ما بعده . ( الحكيم ) .
( 3 ) فيه إشكال . ( الخوانساري ) .
( 4 ) لا يبعد الجواز فإنه من آثار الفتوى السابقة ، فهو كجواز وطئ المرأة المعقودة
بالفارسية بفتوى المجتهد السابق ، نعم لو أفتى المجتهد اللاحق بحرمة لحم حيوان
كان حلالا بفتوى السابق حرم أكله فإنه نظير ماء الغسالة الباقي إلى أن
تبدلت الفتوى . ( كاشف الغطاء ) .
( 5 ) حاصل هذه المسألة أن المقلد يجب عليه متابعة من قلده كيفما أفتى . ( الجواهري ) .
( 6 ) أقول : ذلك فيما لو وكله في إيجاد ما اعتقده صحيحا ، ولو وكله في إيجاد ما هو