تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
نعم فيما سيأتي يجب عليه العمل بمقتضى فتوى المجتهد الثاني . وأما إذا قلد من يقول بطهارة شئ كالغسالة ثم مات وقلد من يقول بنجاسته ، فالصلوات والأعمال السابقة محكومة بالصحة ( 1 ) ، وإن كانت مع استعمال ذلك الشئ ، وأما نفس ذلك الشئ إذا كان باقيا فلا يحكم بعد ذلك بطهارته ( 2 ) . وكذا في الحلية والحرمة ، فإذا أفتى المجتهد الأول بجواز الذبح بغير الحديد مثلا ، فذبح حيوانا كذلك ، فمات المجتهد وقلد من يقول بحرمته ، فإن باعه أو أكله حكم بصحة البيع ( 3 ) وإباحة الأكل ، وأما إذا كان الحيوان المذبوح موجودا فلا يجوز بيعه ولا أكله ( 4 ) وهكذا ( 5 ) .
54 ( مسألة 54 ) : الوكيل في عمل عن الغير كإجراء عقد أو إيقاع أو إعطاء خمس أو زكاة أو كفارة أو نحو ذلك يجب أن يعمل ( 6 ) بمقتضى
شرح
( 1 ) بل يحكم بما هو حكم النجاسة حين العمل على الأحوط ، وكذا الحلية والحرمة . ( الگلپايگاني ) . * الأظهر عدم الصحة . ( الخوانساري ) . ( 2 ) فيه نظر ، وكذا ما بعده . ( الحكيم ) . ( 3 ) فيه إشكال . ( الخوانساري ) . ( 4 ) لا يبعد الجواز فإنه من آثار الفتوى السابقة ، فهو كجواز وطئ المرأة المعقودة بالفارسية بفتوى المجتهد السابق ، نعم لو أفتى المجتهد اللاحق بحرمة لحم حيوان كان حلالا بفتوى السابق حرم أكله فإنه نظير ماء الغسالة الباقي إلى أن تبدلت الفتوى . ( كاشف الغطاء ) . ( 5 ) حاصل هذه المسألة أن المقلد يجب عليه متابعة من قلده كيفما أفتى . ( الجواهري ) . ( 6 ) أقول : ذلك فيما لو وكله في إيجاد ما اعتقده صحيحا ، ولو وكله في إيجاد ما هو