واعتبار عدم الجفاف إنما هو إذا كان الجفاف من جهة الفصل بين
الأعضاء ، أو طول الزمان ، وأما إذا تابع في الأفعال وحصل الجفاف من
جهة حرارة بدنه ( 1 ) أو حرارة الهواء أو غير ذلك فلا بطلان ، فالشرط في
الحقيقة أحد الأمرين ( 2 ) من التتابع العرفي وعدم الجفاف ( 3 ) ،
وذهب بعض العلماء إلى وجوب الموالاة ( 4 ) بمعنى التتابع ، وإن كان
لا يبطل الوضوء بتركه إذا حصلت الموالاة بمعنى عدم الجفاف ، ثم إنه
لا يلزم بقاء الرطوبة في تمام العضو السابق ، بل يكفي بقاؤها في الجملة
ولو في بعض أجزاء ( 5 ) ذلك العضو .
563 ( مسألة 24 ) : إذا توضأ وشرع في الصلاة ثم تذكر أنه ترك بعض
المسحات أو تمامها بطلت صلاته ووضوؤه أيضا إذا لم تبق الرطوبة في
شرح
* وإن كان الأقوى عدم وجوبه . ( الإمام الخميني ) .
* بعد إبطاله أو مع رعاية عدم كون المسح بماء جديد . ( الخوانساري ) .
* لا بأس بتركه . ( الخوئي ) .
* وإن كانت الصحة لا تخلو من قوة . ( الشيرازي ) .
( 1 ) إذا حصل الجفاف من غير جهة الفصل بحيث لا يقدر على الوضوء بلا جفاف ،
فالأحوط ضم التيمم ، وإن كان يقدر عليه وحصل الجفاف للفصل فالأحوط
الإعادة إلا إذا ترك التتابع العرفي أيضا فيبطل . ( الگلپايگاني ) .
( 2 ) بل أقصرهما زمانا في وجه موافق للاحتياط . ( آل ياسين ) .
( 3 ) ما لم يخل بالهيئة الاتصالية العرفية للوضوء . ( الشيرازي ) .
( 4 ) ما ثبت وجوب تعبدي تكليفي وراء وجوب الموالاة بالوجوب الشرطي .
( الفيروزآبادي ) .
( 5 ) بمقدار لا يصدق معه جفاف العضو السابق . ( الشيرازي ) .