فيه الماء لا بد من عصره ( 1 ) أو ما يقوم مقامه ، كما إذا داسه برجله أو
غمزه بكفه أو نحو ذلك ، ولا يلزم انفصال تمام الماء ، ولا يلزم الفرك
والدلك إلا إذا كان فيه عين النجس أو المتنجس ، وفي مثل الصابون
والطين ونحوهما مما ينفذ فيه الماء ولا يمكن عصره فيطهر ظاهره بإجراء
الماء عليه ، ولا يضره بقاء نجاسة الباطن على فرض نفوذها فيه .
وأما في الغسل بالماء الكثير فلا يعتبر انفصال الغسالة ولا العصر ( 2 )
ولا التعدد ( 3 ) وغيره ، بل بمجرد غمسه ( 4 ) في الماء بعد زوال العين
يطهر ، ويكفي في طهارة أعماقه ( 5 ) إن وصلت النجاسة إليها نفوذ الماء
شرح
مداقة ، وكذا فيما بعده . ( آل ياسين ) .
( 1 ) انفصال ماء الغسالة بنفسه ولو بطول الزمان كاف . ( الجواهري ) .
( 2 ) بل يعتبر العصر على الأحوط الأولى . ( الشيرازي ) .
( 3 ) الأحوط في المتنجس بالبول التعدد . ( الإصفهاني ) .
* قد عرفت وجه الإشكال في إطلاقه الشامل للمتنجس بالبول أيضا في غير
الجاري كما لا يخفى . ( آقا ضياء ) .
* الظاهر اعتبار العصر أو ما بحكمه في غسل الثياب ونحوها بالماء الكثير أيضا ،
وقد مر حكم التعدد وغيره . ( الخوئي ) .
( 4 ) لا يخلو من إشكال وإن لا يخلو من وجه فلا يترك الاحتياط بمثل العصر وما قام
مقامه ، هذا فيما يمكن ذلك فيه ، وأما فيما لا يمكن كالصابون والطين ونحوهما
فيطهر ظواهرها بالتغسيل ، وأما بواطنها فلا تطهر إلا بوصول الماء المطلق عليها
ولا يكفي وصول الرطوبة ، فتطهير بواطن كثير من الأشياء غير ممكن أو في غاية
الإشكال . ( الإمام الخميني ) .
( 5 ) فيه تأمل . ( الخوانساري ) .