بالاستهلاك ( 1 ) ، بل يطهر بعض الأعيان النجسة كميت الإنسان ،
فإنه يطهر بتمام غسله ، ويشترط في التطهير به أمور : بعضها شرط في كل
من القليل والكثير ، وبعضها مختص ( 2 ) بالتطهير بالقليل .
أما الأول : فمنها زوال العين والأثر ، بمعنى الأجزاء الصغار منها ،
لا بمعنى اللون والطعم ونحوهما ، ومنها عدم تغير الماء ( 3 ) في أثناء
الاستعمال ، ومنها طهارة الماء ولو في ظاهر الشرع ، ومنها إطلاقه بمعنى
عدم خروجه عن الإطلاق في أثناء الاستعمال .
وأما الثاني : فالتعدد في بعض المتنجسات كالمتنجس بالبول ( 4 )
وكالظروف ( 5 ) والتعفير ( 6 ) كما في المتنجس بولوغ الكلب ،
شرح
( 1 ) في جعل الاستهلاك مطهرا للماء المضاف تسامح ، وإلا لزم كونه مطهرا
للأعيان النجسة ، فإن البول إذا استهلك في الماء المطلق طهر ، وبالجملة
فالغرض من المطهر زوال الوصف لا زوال الموصوف ، بل في الحقيقة أن تلك
الموارد ليس فيها زوال الوصف ولا الموصوف فتدبره . ( كاشف الغطاء ) .
( 2 ) يأتي التفصيل وعدم تمامية ما ذكر . ( الإمام الخميني ) .
( 3 ) بالنجاسة . ( الإصفهاني ، الإمام الخميني ، الگلپايگاني ) .
* في إطلاقه نظر بل منع كما ستعرف ذلك . ( آل ياسين ) .
* لا يشترط عدم تغيره بأوصاف المتنجس بالاستعمال بل ولا بأوصاف
النجس أيضا في غير الغسلة المتعقبة بطهارة المحل . ( الخوئي ) .
( 4 ) الظاهر اعتبار التعدد في الثوب المتنجس بالبول حتى فيما إذا غسل بالماء الكثير
نعم لا يعتبر ذلك في الجاري . ( الخوئي ) .
( 5 ) سيأتي عدم اختصاص التعدد والتعفير بالقليل على الأحوط ، وكذا العصر . ( الإمام الخميني ) .
( 6 ) سيأتي منه ( قدس سره ) اعتباره في الكثير أيضا فتدبر . ( آل ياسين ) .