وأما المستعمل في رفع الخبث غير الاستنجاء فلا يجوز استعماله في
الوضوء والغسل ، وفي طهارته ونجاسته خلاف ( 1 ) .
والأقوى أن ماء الغسلة المزيلة للعين نجس ، وفي الغسلة غير المزيلة
الأحوط الاجتناب ( 2 ) .
شرح
( 1 ) الأقوى النجاسة مطلقا . ( الفيروزآبادي ) .
( 2 ) لكن الأقوى طهارة ماء الغسلة التي تتعقبها طهارة المحل . ( الگلپايگاني ) .
* وإن كان الأقوى طهارة ما يتعقبها طهارة المحل . ( الإصفهاني ) .
* بل الأقوى نجاسة الزائل عن المحل مطلقا ، لأن الماء المزبور بأنظار العرف
يزيل النجاسة عن المحل ويذهب به كما هو الشأن في الأوساخ العرفية حيث
إن شأن الماء بوصوله إلى المحل ينظف المحل وينفعل بالوسخ حين إزالته ،
وحينئذ لا مجال لتخصيص عموم الانفعال في المياه القليلة ، إذ هي من حيث
دخل الملاقاة في السراية موكولة إلى الأنظار العرفية ، والعرف لا يرون كل
ملاقاة موجبة للسراية ، فقد يرونها غير موجبة أصلا كما في العالي وأمثاله ، وقد
يرونها موجبة للانفعال حين زواله عن المحل لا مطلقا كما في المقام ، وذلك أيضا
بشرط ورود الماء على المحل دون العكس ، ولذا لا بد من حمل رواية المركن ( 1 )
أيضا على هذه الصورة ، وإلا فلا بد من استكشاف توسعة في أمر التطهير على
خلاف ما ارتكز في أذهانهم ، لولا دعوى أن التنظير بالأوساخ العرفية أيضا
يوجب التعميم ، اللهم إلا أن يدعى السيرة الشرعية على خلاف ديدنهم ،
ولازمه طرح إطلاق رواية المركن أو توجيهه على وجه لا تنافي السيرة المزبورة ،
كما أن بمثل هذه السيرة ونحوها أيضا يخصص الارتكاز في الانفعال بالملاقاة
حين الزوال عن المحل في ماء الاستنجاء ما لم يكن مستصحبا لأجزاء النجاسة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 ص 1002 كتاب الطهارة باب 2 من أبواب النجاسات ح 1 .