تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
وأما المستعمل في رفع الخبث غير الاستنجاء فلا يجوز استعماله في الوضوء والغسل ، وفي طهارته ونجاسته خلاف ( 1 ) . والأقوى أن ماء الغسلة المزيلة للعين نجس ، وفي الغسلة غير المزيلة الأحوط الاجتناب ( 2 ) .
شرح
( 1 ) الأقوى النجاسة مطلقا . ( الفيروزآبادي ) . ( 2 ) لكن الأقوى طهارة ماء الغسلة التي تتعقبها طهارة المحل . ( الگلپايگاني ) . * وإن كان الأقوى طهارة ما يتعقبها طهارة المحل . ( الإصفهاني ) . * بل الأقوى نجاسة الزائل عن المحل مطلقا ، لأن الماء المزبور بأنظار العرف يزيل النجاسة عن المحل ويذهب به كما هو الشأن في الأوساخ العرفية حيث إن شأن الماء بوصوله إلى المحل ينظف المحل وينفعل بالوسخ حين إزالته ، وحينئذ لا مجال لتخصيص عموم الانفعال في المياه القليلة ، إذ هي من حيث دخل الملاقاة في السراية موكولة إلى الأنظار العرفية ، والعرف لا يرون كل ملاقاة موجبة للسراية ، فقد يرونها غير موجبة أصلا كما في العالي وأمثاله ، وقد يرونها موجبة للانفعال حين زواله عن المحل لا مطلقا كما في المقام ، وذلك أيضا بشرط ورود الماء على المحل دون العكس ، ولذا لا بد من حمل رواية المركن ( 1 ) أيضا على هذه الصورة ، وإلا فلا بد من استكشاف توسعة في أمر التطهير على خلاف ما ارتكز في أذهانهم ، لولا دعوى أن التنظير بالأوساخ العرفية أيضا يوجب التعميم ، اللهم إلا أن يدعى السيرة الشرعية على خلاف ديدنهم ، ولازمه طرح إطلاق رواية المركن أو توجيهه على وجه لا تنافي السيرة المزبورة ، كما أن بمثل هذه السيرة ونحوها أيضا يخصص الارتكاز في الانفعال بالملاقاة حين الزوال عن المحل في ماء الاستنجاء ما لم يكن مستصحبا لأجزاء النجاسة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 ص 1002 كتاب الطهارة باب 2 من أبواب النجاسات ح 1 .