يرويه . فأما إذا كان مخالفا في الاعتقاد لأصل المذهب وروى مع ذلك عن الأئمة عليهم السلام نظر فيما يرويه . فإن كان هناك من طرق الموثوق بهم ما يخالفه وجب إطراح خبره . وإن لم يكن هناك ما يوجب إطراح خبره ، ويكون هناك ما يوافقه وجب العمل به . وإن لم يكن من الفرقة ( 1 ) المحقة خبر يوافق ذلك ولا يخالفه ، ولا يعرف لهم قول فيه ، وجب أيضا العمل به ، لما روي عن الصادق عليه السلام أنه قال : « إذا نزلت بكم حادثة لا تجدون حكمها فيما رووا عنا فانظروا إلى ما رووا عن علي عليه السلام فاعملوا به » ( 2 ) ، ولأجل ما قلناه عملت الطائفة بما رواه حفص بن غياث [ 1 ] ، وغياث بن كلوب [ 2 ] ، ونوح بن دراج [ 3 ] ، والسكوني [ 4 ] ، وغيرهم من العامة عن أئمتنا عليهم
هامش
( 1 ) وإن لم يكن ( هناك ) من الفرقة . .
( 2 ) في » وسائل الشيعة 27 : 91 وبحار الأنوار 2 : 253 عن العدة » . .
[ 1 ] هو حفص بن غياث بن طلق بن معاوية القاضي ، ولي القضاء ببغداد الشرقية ( الرصافة ) لهارون ، ثم ولاه الكوفة ، كان عاميا ثقة ، صدوقا وله روايات عن الإمام محمد الباقر والإمام جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام .
[ 2 ] هو غياث بن كلوب بن فيهس البجلي ، كان عاميا ثقة وله روايات عن أئمة أهل البيت عليهم السلام .
[ 3 ] هو نوح بن دراج النخعي ، الكوفي ، القاضي . ولاه الرشيد قضاء المصرين الكوفة والبصرة ، وكان من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ومن رواة أحاديثه ولم يثبت عاميته ، بل صرح الجميع - إلا الطوسي في كتابه هذا - بتشيعه . قال الخوئي : إن الرّجل شيعي صحيح الاعتقاد وكان يفتي ويقضي بالحق ولكنه مع ذلك فقد عده الشيخ في كتاب العدة ( من العامة ولكن الطائفة عملت برواياته إن لم يعارضها رواية أخرى من طرقنا ) ولم يظهر لنا وجه ما ذكره - قدس سره .
[ 4 ] هو إسماعيل بن أبي زياد السكوني الشعيري ( نسبة إلى الشعير باعتبار كونه بائعا له ، أو إلى باب الشعير ببغداد ، أو إلى الشعير موضع ببلاد هذيل ) من أصحاب الإمام الباقر والصادق عليهما السلام عده الطوسي والعلامة من العامة ، لكن توجد قرائن على تشيعه .