تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦

لإحالة القول في ذلك . وقد وضع قولنا « النكاح » للوطء حقيقة وللعقد ( 1 ) مجازا ، وإرادة أحدهما لا تمنع من إرادة الآخر ، فلا مانع من أن يراد جميعا بالنكاح ( 2 ) . فإن قيل : الَّذي يمنع من ذلك أنه لا يجوز استعمال العبارة فيما وضعت له والعدول بها عما وضعت له في اللغة ، فلذلك منعت من أن يراد جميعا بها ، لأن ذلك يتنافى استعمالها ( في ما وضعت له ) ( 3 ) . قيل له : إن العبارة تستعمل فيما وضعت له إذا قصد بها إفادة ذلك ، وإن لم يقصد المعبر إلى ( 4 ) أن يستعملها فيما وضعت له . فإن قيل : فإن إرادة الوطء والعقد بهذه الكلمة يتعذر ، ونجد تعذر ذلك من أنفسنا ، فلذلك منعت من أن يراد جميعا بها قيل له : إن ما ادعيت تعذره نحن نجده منا مأتيا فلا معنى لتعلقك به . هذه ألفاظه بعينها قد سقناها على ما ذكرها في كتاب ( 5 ) « العمد » ( 6 ) . وهذا المذهب ( 7 ) أقرب إلى الصواب من مذهب أبي عبد الله ( 8 ) ، وأبي هاشم ( 9 ) ، وما ذكره سديد واقع موقعه . والقول في الكناية والصريح يجري أيضا على هذا المنهاج . وقوله : أو لامستم النساء ( 10 ) ما كان يمتنع أن يريد به الجماع واللمس باليد ، .

هامش
( 1 ) العقد .
( 2 ) في الأصل : بالكلام . .
( 3 ) الزيادة من النسخة الثانية . .
( 4 ) على . .
( 5 ) كتابه . .
( 6 ) انظر التعليقة رقم ( 2 ) صفحة 502 . .
( 7 ) أي القول بالجواز العقلي ، أو به وبالجواز اللغوي أقرب إلى الصواب . .
( 8 ) الشيخ أبو عبد الله الحسين بن علي البصري . .
( 9 ) هو أبو هاشم عبد السلام بن محمد بن عبد الوهاب الجبائي . .
( 10 ) ( 10 ) النساء : 43 . .