تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
[ يدل - { 1 } وان لم يكن عالما به - جاز منه فعل النظر ، وان لم يولد العلم . وإنما قلنا إنه متى لم يكن عالما ، لا يولد نظره العلم ، لأنه إذا لم يكن عالما بالدليل على الوجه الذي يدل عليه ، جوز ألا يكون دليلا على الوجه الذي يدل ، فكيف يجوز حصول العلم عن الدليل مع تجويز ما قلناه فيه ؟ والنظر في الدليل من الوجه الذي يدل يوجب العلم ، { 2 } ]
شرح
في الدليل بالنظر الفاسد ، أو بالنظر الغير التام ، يقع منهم النظر ولا يولد العلم . { 1 } قوله ( على الوجه الذي يدل ) متعلق بكل واحد من اعتقد وظن ، وظاهره ان المراد به ، من علم تحقق الدليل ، وأعتقد وجهه ، وكونه دليلا ، أو ظنه ، فإنه في صورة الاعتقاد ، يحصل اعتقاد النتيجة ، وفي صورة الظن يحصل الظن بها ، ولا يخرج بذلك عن حد الدليل إلى حد الامارة كما سيجئ في حد الامارة . وأما عكسه وهو من اعتقد تحقيق الدليل ، أو ظنه ، وعلم كونه دليلا . أي استلزامه للمطلوب على تقدير تحققه في صورة الاعتقاد الشبيه بالجزم ، يحصل الاعتقاد بالنتيجة . وفي صورة الظن قد يحصل الظن بالمطلوب ، وقد لا يحصل كما سيأتي في ( فصل في أن الاخبار قد يحصل عندها العلم ) وكذا إذا اعتقدهما أو ظنهما . ويمكن أن تحمل عبارة المصنف على ما يشمل جميع الصور . { 2 } قوله ( والنظر في الدليل من الوجه الذي يدل يوجب العلم ) لفظة ( من )