تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
[ وهذه العلوم التي ذكرناها ، شرط في توليد النظر للعلم ، لا في صحة وجوده ، لان من اعتقد الدليل ، أو ظنه { 1 } على الوجه الذي ]
شرح
في كلام الله غير مانع من الاستدلال بكلامه ، بخلاف القبائح الاخر . والنبي صلى الله عليه وآله بالعكس وذلك لان تجويز الكذب في كلام النبي صلى الله عليه وآله مانع من الاستدلال بكلامه ، لأنه ناقل مبلغ بخلاف تجويزه في كلام الله ، فإنه آمر ، ناه ، حقيقة . فالمراد بالقبيح في قول المصنف ( وان الله لا يجوز عليه القبيح ما عدا الكذب أو الأعم لا للاحتياج إلى نفي الكذب ، بل لان تجويز الكذب عليه يستلزم تجويز ما عداه من القبائح . ويرد بأن الأمر والنهي يدلان على استحقاق الذم بالمخالفة بمعونة مقدمات اخر من كون الامر مستحقا للإطاعة ونحوه . وأما كون المأمور به بحيث لو ترك استحق العقاب الأخروي والمنهي عنه بحيث لو فعل استحق العقاب الأخروي كما هو المراد من الوجوب والحرمة الشرعيين الواقعيين ، فمما لا يعلم بالأمر والنهي الا مع انضمام الوعيد ، كما بيناه في أول المقدمة الثانية من مقدمات بيان الحاجة ، وهو خبر وليس بانشاء على أنه يلزم أن لا يكون تجويز القبائح عليه تعالى سوى التعمية الالغاز مانعا من الاستدلال بكلامه ، لان من يجوزها فإنما يجوزها بناءا على عدم قبح شئ وحسنه بالنسبة إليه ، بناءا على ابطال قاعدة التحسين والتقبيح العقليين ، فالواجب ما أمر به ، والحرام ما نهى عنه ، ولو عكس الامر كان جائزا عندهم . { 1 } قوله ( لان من اعتقد الدليل أو ظنه ) المراد بالاعتقاد ، التقليد . أي : التصديق المطابق الشبيه بالجزم . أو المراد الاعتقاد المبتدأ الحاصل لا بامارة الشبيه بالظن ، أو الأعم منهما . وكذا الناظر في الشبهة أو الامارة ، والناظر
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 96 | الشيخ الطوسي / محمد مهدي نجف