تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
[ ولهذا نقول : ان من لا يعلم أن قوله تعالى : " وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة { 1 } " كلام الله ، وان الله تعالى لا يجوز عليه القبيح { 2 } ، ولا التعمية والالغاز في الكلام ، لا يمكنه الاستدلال به على وجوب الصلاة ولا الزكاة ] ،
شرح
ما يرى أنه يستلزمه من جواز الترجيح بلا مرجح على رأي الأشعري ، وكاستحالة النقص عليه تعالى ، وكون التعذر نقصا ، وكاخبار النبي صلى الله عليه وآله به ، وكدلالة المعجز على صدقة ، ضرورة بدون توقف على العلم بالقدرة وان كان متوقفا على نفس القدرة كما سيجئ . قلت : المقصود اثبات قدرة العبد كما يشعر به ذكر زيد ، ولما كان دلالة الحدوث على القدرة واستلزامه للترجيح بلا مرجح باطلا ، كما مر في المقدمة الثانية ، في آخر ذيل الجواب عن الشك الرابع ، وكان ما عداه غير جائز في العبد ، حكم بأنه لا يمكن العلم بقدرة العبد بدون العلم بصحة فعله ، على أنه يمكن أن يقال : ان التمثيل في صورة عدم العلم بدليل آخر في العبد . { 2 } قوله ( لا يجوز عليه القبيح ) أي لا يجوز عقلا ، والمراد بالقبيح القبيح في نفسه من دون ملاحظة شئ آخر ، كالكذب المحض ، وبالتعمية اخفاء المراد عن المخاطب يقال : عمي عليه إذا التبس . والتعمية التلبيس ، وبالألغاز جعل الكلام ذا وجهين ، ظاهر وخفي . والمراد الخفي عند المخاطب أو ذا وجهين كلما اعترض عليه من وجه ، تخلص عنه بالوجه الاخر . والالغاز من اللغز ، وهي جحر اليرابيع ، تكون ذات جهتين ، تدخل من جهة وتخرج من أخرى ، فاستعير
هامش
( 1 ) البقرة : 43
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 94 | الشيخ الطوسي / محمد مهدي نجف