تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
[ ولذلك ألزمنا المجبرة أن لا يمكنهم الاستدلال بكلام الله تعالى من حيث جوزوا { 1 } عليه القبائح كلها { 2 } وكذلك من لا يعلم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صادق ، وانه لا يجوز عليه الكذب { 3 } ، ولا التعمية ، والالغاز في الكلام ، لا يصح له أن يستدل بقوله صلى الله عليه وآله وسلم على شئ من الاحكام . ]
شرح
لمعاريض الكلام ، وملاحنه . وقد ألغز في كلامه يلغز إلغازاً إذا ورى فيه ، وعرض ليخفى ، وانما أفردهما عن القبيح ، لان الكلام المشتمل عليهما ليس قبيحا في نفسه ، بل لانضمام أمر عدمي إليه ، هو عدم القرينة الدالة على المراد فالقبيح المجموع المركب منهما بخلاف الكذب ، ولا ينافي الزام المجبرة عدم توقف دلالة المعجزة على صدق النبي ( صلوات الله عليه ) على العلم بعدم جواز القبيح عليه تعالى ، كما سنوضحه في ( فصل في ذكر ما يجب معرفته من صفات الله تعالى ) . { 1 } قوله ( من حيث جوزوا ) أي عقلا ، وان لم يجوزه بخبر النبي صلى الله عليه وآله . { 2 } قوله ( القبائح كلها ) لا يقال : ليسوا قائلين بقبحها ، لأنا نقول : المراد بالقبائح الكذب ، أو تصديق الكاذب بالمعجز ونحو ذلك . ولما كانت هذه الأشياء قبيحة عند أهل الحق ، عبر بالقبائح عنها والمقصود ذواتها . { 3 } قوله ( وانه لا يجوز عليه الكذب ) وانما لم يقل لا يجوز عليه القبيح لعدم الدليل عليه في النبي صلى الله عليه وآله وعدم الحاجة إليه أيضا لأنه مبلغ فقط . نعم المعجز دال على صدقه في نفس الاحكام الفقهية ، وهي التي بعث لتبليغها ، والدليل الدال على عصمته دال على عدم القبائح الشرعية عليه ، وقد يتوهم ان تجويز الكذب
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 95 | الشيخ الطوسي / محمد مهدي نجف