تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
شرح
ولا توقفه على العلم بالمقدمات الخارج عن حقيقة النظر ، وعن جنسه أيضا ، لأنه لا يوجد في القياس الغير المعلوم مقدماته ، مع وجود النظر فيه وليس أيضا من جنس الحركة الذهنية . وذلك لان العلم بالمقدمات التي هي من المبادئ الأول فيما يدعى توليده لازم لما هو من جنس النظر ، وهو الحركة الأولى التي هي من المطلوب إلى المبادئ ، لأنها ضروريات أولية ، يمتنع تخلف العلم بها بعد الوصول إليها عن العقل اللازم للنظر ، والعلم بالمقدمات المتوسطة الكسبية في القياس المركب لازم لما هو من جنس النظر أيضا ، وهو الحركة الثانية العودية على هيأت الشكل الأول . وأما النظر الغير المولد للعلم ، وهو النظر في الدليل الذي بعض وجهه من جملة مباديه الأول ، وليس من القسم الأول من قسم الضروري . ويظهر بما ذكرنا عدم توليده العلم ، وان كان مستلزما للعلم بشرط العلم بالمبادئ الأول فيه . الثاني : أن يراد بالايجاب ظاهره ، وهو الاستلزام في الجملة ، ويحمل الحكم المذكور على دعوى الكلية ، كما هو الظاهر . فيكون المراد : ان كل نظر في الدليل من الوجه المذكور يستلزم العلم في الجملة ، سواء كان من حيث إنه نظر كما مر ، وسواء كان بشرط وجودي غير لازم للنظر مجامع له ، يكون جزاء من المقتضي ، وان كان من فعل غير الناطر ، كالعلم بالمدركات ، الذي هو من القسم الثاني من قسم الضروري . ويؤيد الوجه الأول ، قول المصنف ، فعلم بوجوب هذه المطابقة انه متولد عن النظر . وقوله ( وقد بينا ان النظر في الدليل يولد العلم ) لان المعنى الذي سبق ذكره للتوليد ، لا يجري في كل نظر في الدليل من الوجه المذكور . وسيظهر
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 99 | الشيخ الطوسي / محمد مهدي نجف