تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
[ لأنه يكثر بكثرته ، ويقل بقلته ، { 1 } ]
شرح
أنه لا يتحقق التوليد بدونه عند المصنف . ويؤيده أنه قال في النظر المفضي إلى الجهل أنه ( لا يولد الجهل ) ولم يقل انه لا يوجبه لما يظهر مما بيناه ان النظر في الشبهة يوجب الجهل بشرط الاعتقاد الفاسد الذي هو جزء من المقتضي له ، وان لم يولده . لان معنى التوكيد كما مر لا يتحقق فيه . ولذا قال المصنف في النظر المفضي إلى الظن انه لا يوجبه ، لان ما ينضم إليه لافضائه إلى الظن أمر عدمي ، لا يصلح لكونه جزء من المقتضي له فالمقتضى له غير تام الاقتضاء ، فلا يقال أنه مستلزم ، لأنه انما يقتضي بمعاونة أمر عدمي ، هو عدم المانع ، وهو الاطلاع على المعارض . { 1 } قوله ( لأنه يكثر بكثرته ويقل بقلته ) الضمير المرفوع للعلم ، والمجرور للنظر ، أي يحصل عقيبه كليا ، ولا يحصل مع عدم تقدمه ، فلا يتوهم كون التوليد بالعكس . والمراد بالكثرة والقلة أعم من أن يكون باعتبار الناظر ، أو باعتبار المسائل والدلائل . قال المصنف في الاقتصاد في نظير هذا الاستدلال . فان قيل ، ما أنكرتم أن يكون ذلك بالعادة دون أن يكون واجبا . قلنا : ذلك يبطل الفرق بين الواجب والمعتاد ، فيؤدي إلى أنه لا فرق بينهما وأن يقول قائل : انتفاء السواد بالبياض بالعادة ، وحاجة العلم إلى الحياة بالعادة وغير ذلك من الواجبات ، فبأي شئ فرقوا بينهما فهو فرقنا بين أن يكون ذلك واجبا أو معتادا ( انتهى ) ( 2 ) . ويمكن أن يقال هنا : انه يؤدي إلى أن يقال عدم تخلف النتيجة نفسها عن
هامش
( 2 ) الاقتصاد : 26
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 100 | الشيخ الطوسي / محمد مهدي نجف