[ والناظر يعلم نفسه ناظرا ضرورة { 1 } ويفصل بين هذا الحال
وبين سائر صفاته من كونه معتقدا ، وظاناً ، ومريدا ، وغير ذلك من
الصفات . ومن شرط الناظر أن يكون عالما { 2 } بالدليل على الوجه ]
شرح
يطلب التصديق به سواء كان علما أو ظنا ، وعلى ما يكون لطلب التصديق أو
التصور . وقال في الاقتصاد : الفكر هو التأمل في الشئ المفكر فيه ، والتمثيل
بينه وبين غيره ( انتهى ) ( 3 ) .
وقد يطلق على الترتيب اللازم لها وعلى مجموع حركتين ، حركة في
المعلومات لوجدان ما يصلح لكونه موصلا ، وحركة لتحصيل العلم بالمطلوب
وعلى الحركة الأولى منهما ، وعلى حركة النفس في المعقولات ، أي حركة
كانت . وهذا هو الفكر الذي يعد من خواص الانسان ، ويقابله التخيل ، وهو
حركتها في المحسوسات ، ولا يسمى الفكر بالمعنى الأخير نظرا .
{ 1 } قوله ( ضرورة ) أو هو من الوجدانيات ، وهي معلومة مع كمال العقل
كما مر ، وسيجئ .
وأما كونه فاعلا للنظر فليس عند المصنف مما يجد نفسه عليه ضرورة ،
صرح به في الاقتصاد ( 4 ) .
{ 2 } قوله ( ومن شرط الناظر أن يكون عالما الخ ) أي عالما به وبوجه
دلالته ، وقد مر معناه . وربما يتوهم انه تكرار لقوله سابقا ( ومن حق الدلالة
الخ ) وليس كذلك ، لان السابق مذكور لبيان حال الاستدلال ، وهذا لبيان حال
النظر . وقد مر أن الناظر أعم من المستدل مطلقا ، فالنظر والاستدلال معنيان
متغايران .
هامش
( 3 ) الاقتصاد : 94 .
( 4 ) الاقتصاد : 94 .