تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
[ والناظر يعلم نفسه ناظرا ضرورة { 1 } ويفصل بين هذا الحال وبين سائر صفاته من كونه معتقدا ، وظاناً ، ومريدا ، وغير ذلك من الصفات . ومن شرط الناظر أن يكون عالما { 2 } بالدليل على الوجه ]
شرح
يطلب التصديق به سواء كان علما أو ظنا ، وعلى ما يكون لطلب التصديق أو التصور . وقال في الاقتصاد : الفكر هو التأمل في الشئ المفكر فيه ، والتمثيل بينه وبين غيره ( انتهى ) ( 3 ) . وقد يطلق على الترتيب اللازم لها وعلى مجموع حركتين ، حركة في المعلومات لوجدان ما يصلح لكونه موصلا ، وحركة لتحصيل العلم بالمطلوب وعلى الحركة الأولى منهما ، وعلى حركة النفس في المعقولات ، أي حركة كانت . وهذا هو الفكر الذي يعد من خواص الانسان ، ويقابله التخيل ، وهو حركتها في المحسوسات ، ولا يسمى الفكر بالمعنى الأخير نظرا . { 1 } قوله ( ضرورة ) أو هو من الوجدانيات ، وهي معلومة مع كمال العقل كما مر ، وسيجئ . وأما كونه فاعلا للنظر فليس عند المصنف مما يجد نفسه عليه ضرورة ، صرح به في الاقتصاد ( 4 ) . { 2 } قوله ( ومن شرط الناظر أن يكون عالما الخ ) أي عالما به وبوجه دلالته ، وقد مر معناه . وربما يتوهم انه تكرار لقوله سابقا ( ومن حق الدلالة الخ ) وليس كذلك ، لان السابق مذكور لبيان حال الاستدلال ، وهذا لبيان حال النظر . وقد مر أن الناظر أعم من المستدل مطلقا ، فالنظر والاستدلال معنيان متغايران .
هامش
( 3 ) الاقتصاد : 94 . ( 4 ) الاقتصاد : 94 .