[ والمستدل : هو الناظر ، ولا يسمى بذلك { 1 } الا إذا فعل الاستدلال . { 2 }
والمستدل به : هو الدلالة بعينها ، ولا يسمى بذلك قبل الاستدلال بها .
والمستدل عليه : هو المدلول عليه بعينه ، غير أنه لا يسمى بذلك قبل
حصول الاستدلال .
والنظر ينقسم إلى :
تقليب الجارحة الصحيحة نحو المرئى
طلبا لرؤيته . وإلى معنى الانتظار . وإلى معنى التعطف والرحمة .
وإلى معنى الفكر . والواجب من ذلك هو الفكر { 1 } . ]
شرح
{ 1 } قوله { ولا يسمى بذلك } أي لا يسمى الناظر بالمستدل .
{ 2 } قوله ( الا إذا فعل الاستدلال ) فيه مسامحة ، والمراد إذا تأدى نظره إلى
العلم بالمقصود ، بشئ قصد بفعله ذلك ، فالناظر أعم مطلقا من المستدل من
وجهين ، وكذا الدلالة أعم من المستدل به مطلقا . والمدلول عليه أعم من المستدل
عليه مطلقا .
{ 3 } قوله ( والنظر ينقسم ) الانقسام هنا في الحقيقة لمفهوم المسمى بالنظر .
{ 4 } قوله ( والواجب من ذلك الخ ) أي الواجب من ذلك على كل مكلف
هو الفكر أو الواجب لتوقف العلم المبتني بالأصول عليه ، هو الفكر ، كما مر
في آخر الفصل الأول من قوله ( ولا بد أيضا من بيان ما لا يتم العلم الا به من
حقيقة النظر ) والفكر الذي فسر به النظر الواجب هو حركة النفس ، متذكرة
في كل حد ما سبق من أجزاء الحركة ، للاستدلال بشئ على ما يطلب العلم به
بقرينة ( قوله ومن شرط الناظر ) أن يكون عالما بالدليل .
وقد يطلق الفكر على الحركة المذكورة للنفس لتحصيل التصديق بما