تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
[ والمستدل : هو الناظر ، ولا يسمى بذلك { 1 } الا إذا فعل الاستدلال . { 2 } والمستدل به : هو الدلالة بعينها ، ولا يسمى بذلك قبل الاستدلال بها . والمستدل عليه : هو المدلول عليه بعينه ، غير أنه لا يسمى بذلك قبل حصول الاستدلال . والنظر ينقسم إلى : تقليب الجارحة الصحيحة نحو المرئى طلبا لرؤيته . وإلى معنى الانتظار . وإلى معنى التعطف والرحمة . وإلى معنى الفكر . والواجب من ذلك هو الفكر { 1 } . ]
شرح
{ 1 } قوله { ولا يسمى بذلك } أي لا يسمى الناظر بالمستدل . { 2 } قوله ( الا إذا فعل الاستدلال ) فيه مسامحة ، والمراد إذا تأدى نظره إلى العلم بالمقصود ، بشئ قصد بفعله ذلك ، فالناظر أعم مطلقا من المستدل من وجهين ، وكذا الدلالة أعم من المستدل به مطلقا . والمدلول عليه أعم من المستدل عليه مطلقا . { 3 } قوله ( والنظر ينقسم ) الانقسام هنا في الحقيقة لمفهوم المسمى بالنظر . { 4 } قوله ( والواجب من ذلك الخ ) أي الواجب من ذلك على كل مكلف هو الفكر أو الواجب لتوقف العلم المبتني بالأصول عليه ، هو الفكر ، كما مر في آخر الفصل الأول من قوله ( ولا بد أيضا من بيان ما لا يتم العلم الا به من حقيقة النظر ) والفكر الذي فسر به النظر الواجب هو حركة النفس ، متذكرة في كل حد ما سبق من أجزاء الحركة ، للاستدلال بشئ على ما يطلب العلم به بقرينة ( قوله ومن شرط الناظر ) أن يكون عالما بالدليل . وقد يطلق الفكر على الحركة المذكورة للنفس لتحصيل التصديق بما
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 91 | الشيخ الطوسي / محمد مهدي نجف