[ فوصف { 1 } الدال على الطريق بأنه دليل ، من حيث فعل أشياء استدل بها على الموضع المقصود { 2 } .
وقد يتجوز في ذلك فيستعمل في { 3 } الدلالة ، فيقولون في الأجسام
انها دليل على خالقها ، وبأن القرآن دليل على الاحكام ، ولا يمتنع أن يقال أيضا انه
حقيقة فيهما { 4 } .
والمدلول : هو الذي نصبت له الدلالة ليستدل بها ، وهو المكلف ،
وقد يتجوز بذلك في المدلول عليه فيقولون : هذا مدلول الدلالة ،
وذلك مجاز . والمدلول عليه : هو ما يؤدى النظر في الدلالة إلى
العلم به . ]
شرح
{ 1 } قوله ( فوصف ) على ، ولفظ المجهول أي في عرف اللغة على طريق
النقل .
{ 2 } قوله ( من حيث فعل أشياء استدل الخ ) بيان للمناسبة بين المعنى المنقول
عنه والمعنى المنقول إليه ، وفعله أشياء كأن يقول إذا بلغتم موضوع كذا ، وفيها كذا
تيامنوا وأمثال ذلك ، أو هو مشيه في الطرقات ، أمام المدلولين .
{ 3 } قوله ( فيستعمل في الدلالة ) استقر اصطلاح المتأخرين من الأصوليين
عليه استعماله غالبا في الدلالة ، بحذف قيد قصد فاعلها ، وكأن قول المصنف
( ومن شرط الناظر أن يكون عالما بالدليل الخ ) مبني عليه .
{ 4 } قوله ( حقيقة فيهما ) أي في الدال على الطريق ، وفي الدلالة . والأول
حقيقة عرفية لغوية . والثاني حقيقة في عرف المتكلمين .