تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
[ فوصف { 1 } الدال على الطريق بأنه دليل ، من حيث فعل أشياء استدل بها على الموضع المقصود { 2 } . وقد يتجوز في ذلك فيستعمل في { 3 } الدلالة ، فيقولون في الأجسام انها دليل على خالقها ، وبأن القرآن دليل على الاحكام ، ولا يمتنع أن يقال أيضا انه حقيقة فيهما { 4 } . والمدلول : هو الذي نصبت له الدلالة ليستدل بها ، وهو المكلف ، وقد يتجوز بذلك في المدلول عليه فيقولون : هذا مدلول الدلالة ، وذلك مجاز . والمدلول عليه : هو ما يؤدى النظر في الدلالة إلى العلم به . ]
شرح
{ 1 } قوله ( فوصف ) على ، ولفظ المجهول أي في عرف اللغة على طريق النقل . { 2 } قوله ( من حيث فعل أشياء استدل الخ ) بيان للمناسبة بين المعنى المنقول عنه والمعنى المنقول إليه ، وفعله أشياء كأن يقول إذا بلغتم موضوع كذا ، وفيها كذا تيامنوا وأمثال ذلك ، أو هو مشيه في الطرقات ، أمام المدلولين . { 3 } قوله ( فيستعمل في الدلالة ) استقر اصطلاح المتأخرين من الأصوليين عليه استعماله غالبا في الدلالة ، بحذف قيد قصد فاعلها ، وكأن قول المصنف ( ومن شرط الناظر أن يكون عالما بالدليل الخ ) مبني عليه . { 4 } قوله ( حقيقة فيهما ) أي في الدال على الطريق ، وفي الدلالة . والأول حقيقة عرفية لغوية . والثاني حقيقة في عرف المتكلمين .