تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
[ وحنين الجذع { 1 } على نبوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وبكلامه على الاحكام ، وان كان ذلك كله معدوما . ولا يجب في الأدلة أن يعلم بدلالة أخرى ، ويجوز ذلك فيها الا أنها لا بد أن تنتهي إلى دلالة يعلم صفتها ضرورة ، والا أدى إلى ما لا يتناهى من الأدلة . والدال : هو من فعل الدلالة { 2 } لأنه مشتق منها ، فجرى في ذلك مجرى الضارب في أنه مشتق من الضرب ، وعلى هذا يصح أن يقال : ان الله تعالى دلنا على كذا ، فهو دال ، وكذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم دلنا على كذا وكذا فهو دال . وقد يتجوز في ذلك فيعبر به عن الدلالة فيقولون : قول الله تعالى ، وقول النبي دال على كذا وكذا من الاحكام ، وان كان الدال في ]
شرح
الأرض خدا ، ثم قال لها : ارجعي ، فرجعت . { 1 } قوله ( وحنين الجذع ) أي حنين الجذع ، لما تحول صلى الله عليه وآله إلى المنبر وكان الجذع أسطوانة في المسجد ، وكان يستند إليه إذا خطب ، ولما تحول إلى المنبر صدر عنه حنين ، فلما جاء إليه والتزمه سكن . { 2 } قوله ( والدال هو من فعل الدلالة ) ظاهرة ان الدال مشتق من الدلالة بمعناها العرفي ، فيكون المراد بفعله أحد الوجوه الثلاثة التي ذكرناها . والقياس على الضارب يقتضي أن يكون مشتقا من الدلالة بمعنى المصدر ، فيكون المراد بفعله لها قيامها به ، كقيام سائر المصادر بالفاعلين ، والمعنيان متلازمان .