تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
[ ضرورة أو استدلالا . ولا يجب في الأدلة أن تكون موجودة ، { 1 } ولاجل ذلك صح الاستدلال { 2 } بمجئ الشجرة ، { 3 } ]
شرح
جميع القضايا التي هي مبادئ أول للمطلوب ، أي الضروريات التي يتوقف العلم بالمطلوب بسبب الدليل على العلم بها ، سواء كانت من المسائل المنطقية أو غيرها . ويحتمل أن يراد بالوجه جميع القضايا التي هي مباد للمطلوب مطلقا ، سواء كانت ضروريات محضة ، كما في دلالة الانقسام بمتساويين على الزوجية ، عند من يجعلها كسبية ، أو مركبا منها ومن الكسبيات . ويؤيده قوله ( ولا فرق بين أن يعلم ذلك ) أي الوجه ( ضرورة ، أو استدلالا ) . ولما كانت الدلالة نفسها مع قطع النظر عن وجه دلالتها ، قد تكون معلومة ضرورة ، وقد تكون معلومة كسبا ، قال : ( ولا يجب في الأدلة أن يعلم الخ ) وحينئذ فالمراد بصفتها ، كونها متحققة في نفسها ، أي صادقة في نفس الامر ، وكأن لفظة ( تدل ) في قوله ( على وجه الذي تدل ) جرد عن قصد فاعلها الاستدلال ، كما في قوله فيما بعد ( والنظر في الدليل من الوجه الذي يدل الخ ) ، لان العلم بالقصد ليس شرطا في امكان الاستدلال لها ، ثم جعل الدلالة هنا دالة مبني على التجوز الذي هو في قوله ( وقد يتجوز في ذلك ) فيعبر به عن الدلالة . { 1 } قوله ( أن تكون موجودة ) أي حين الاستدلال . { 2 } قوله ( صح الاستدلال ) أي استدلالنا ، وظاهر هذا ان العلم الحاصل عقيب العلم بالمعجز كسبي ، ويمكن أن يخص بما يكون العلم بالمعجز نفسه كسبيا ، كما في زماننا عند من يذهب إلى كسبية التواتر . { 3 } قوله ( بمجئ الشجرة ) أي حين قال صلى الله عليه وآله لها : اقبلي ، فأقبلت تخد