[ ضرورة أو استدلالا . ولا يجب في الأدلة أن تكون موجودة ، { 1 }
ولاجل ذلك صح الاستدلال { 2 } بمجئ الشجرة ، { 3 } ]
شرح
جميع القضايا التي هي مبادئ أول للمطلوب ، أي الضروريات التي يتوقف
العلم بالمطلوب بسبب الدليل على العلم بها ، سواء كانت من المسائل المنطقية
أو غيرها .
ويحتمل أن يراد بالوجه جميع القضايا التي هي مباد للمطلوب مطلقا ،
سواء كانت ضروريات محضة ، كما في دلالة الانقسام بمتساويين على الزوجية ،
عند من يجعلها كسبية ، أو مركبا منها ومن الكسبيات . ويؤيده قوله ( ولا فرق
بين أن يعلم ذلك ) أي الوجه ( ضرورة ، أو استدلالا ) .
ولما كانت الدلالة نفسها مع قطع النظر عن وجه دلالتها ، قد تكون معلومة
ضرورة ، وقد تكون معلومة كسبا ، قال : ( ولا يجب في الأدلة أن يعلم الخ ) وحينئذ
فالمراد بصفتها ، كونها متحققة في نفسها ، أي صادقة في نفس الامر ، وكأن لفظة
( تدل ) في قوله ( على وجه الذي تدل ) جرد عن قصد فاعلها الاستدلال ، كما في
قوله فيما بعد ( والنظر في الدليل من الوجه الذي يدل الخ ) ، لان العلم بالقصد
ليس شرطا في امكان الاستدلال لها ، ثم جعل الدلالة هنا دالة مبني على التجوز
الذي هو في قوله ( وقد يتجوز في ذلك ) فيعبر به عن الدلالة .
{ 1 } قوله ( أن تكون موجودة ) أي حين الاستدلال .
{ 2 } قوله ( صح الاستدلال ) أي استدلالنا ، وظاهر هذا ان العلم الحاصل
عقيب العلم بالمعجز كسبي ، ويمكن أن يخص بما يكون العلم بالمعجز نفسه
كسبيا ، كما في زماننا عند من يذهب إلى كسبية التواتر .
{ 3 } قوله ( بمجئ الشجرة ) أي حين قال صلى الله عليه وآله لها : اقبلي ، فأقبلت تخد