تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
[ ومقلدا ، { 1 } ولا يكون عالما وهذا منزلة يرغب أهل الفضل عنها . ]
شرح
{ 1 } والمراد بكونه ( حاكيا ومقلدا ) أن يعمل مثل عمل الغير بدون أن يعلم أنه لا يستحق العقاب عليه . و ( أهل الفضل ) أهل الدين والتقوى . والرغبة عن هذه المنزلة أي الحكاية والتقليد ، انما هي لما ذكرنا من المقدمة الضرورية للدين بل للتكليف . وهذا الدليل يدل على وجوب العلم بمسائل أصول الفقه ، وانه لا يجوز الاكتفاء فيها بالظن . ولذا ذكروا في حدها العلم وجعلوها فنا من العلوم المدونة كما قال المصنف : ( هذا فن من العلم ) وقال : ( من دون احكام أصولها ) ومن لم يحكم أصولها وصرح المصنف وغيره ، بأن المبتغى بهذه الأصول ، العلم . كما سيجئ في آخر الفصل الأول . لا يقال : كثيرا ما يستدل المصنف وغيره على مسائل الأصول بظاهر القرآن وهو لا يفيد العلم بجواز التأويل ، والتخصيص فيه ، وان بذل الجهد ، ولم يطلع عليه . وهذا يدل على جواز الاكتفاء فيها بالظن ، كما قيل : من أنه لا يشترط القطع في الأصول . لان السلف أثبتوا حجية الاجماع والقياس بالظواهر من غير نكير ، ( انتهى ) . وهذا يعارض دليلكم ، ولذا قيل : ان اشتراط القطع في الأصول وعدمه على كل منهما دلائل واعتراضات مشكلة من الجانبين ، سواء استدل المستدل على عدم اشتراطه ، أو على اشتراطه . فالقوة للمعترض لضعف الأدلة ، ( انتهى ) . لأنا نقول : هذا خلط بين الاحكام الأصولية الواصلية ، والاحكام الأصولية الواقعية هو كشبهة تورد في المشهور على كون الفقه علما ، وكون طريقه في الغالب