تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
[ وأنا مجيبكم إلى ما سألتم عنه ، مستعينا بالله وحوله وقوته وأسأله ]
شرح
ظاهر القرآن ، نحوه . وقد بينا الفرق بينهما ، بيان ذلك ، ان عمل المكلف بما علم أن وجوبه الواقعي مقتضي ظاهر القرآن ، ولم يجد له تأويلا ، أو تخصيصا ، مع بذل الجهد في الطلب واجب ، واصلي ثابت وجوبه . سواء كان من موضوعات مسائل الأصول أو الفروع بدليل قطعي ، بل هو من ضروريات الدين . ولذا لم يذكر المصنف في هذا الكتاب دليلا عليه ، مع بناء بعض الاستدلالات عليه . فإذا اقتضى ظاهر القرآن ، الوجوب الواقعي للعمل بخبر الواحد مثلا ، كان قولنا : العمل بخبر الواحد واجب ، بالوجوب الواقعي ، غير مقطوع به ، وغير داخل في مسائل أصول الفقه . وكان قولنا : العمل بخبر الواحد واجب بالوجوب الواصلي مقطوعا به بعد بذل الجهد ، وفقد معارض للظاهر . وهو من جملة مسائل أصول الفقه . وقد ذكرنا ان نتيجة المسائل الأصولية ، الاحكام الفقهية الواصلية لا الواقعية ، وقس على ذلك غير الوجوب من الاحكام . وقد ثبت أيضا بدليل قطعي أنه يجب العمل بخبر الواحد ، الجامع للشروط المقررة في أصول الفقه . فكان الوجوب الواصلي للعمل بخبر الواحد دل على أن الامر يقتضي وجوب المأمور به معلوما قطعا ، لكنه لم يثبت عند أكثر الأصوليين قالوا : لا يجوز العمل بخبر الواحد ، في مسائل أصول الفقه . لان غاية ما يفيده الظن ( انتهى ) .