[ وأنا مجيبكم إلى ما سألتم عنه ، مستعينا بالله وحوله وقوته وأسأله ]
شرح
ظاهر القرآن ، نحوه .
وقد بينا الفرق بينهما ، بيان ذلك ، ان عمل المكلف بما علم أن وجوبه
الواقعي مقتضي ظاهر القرآن ، ولم يجد له تأويلا ، أو تخصيصا ، مع بذل الجهد
في الطلب واجب ، واصلي ثابت وجوبه . سواء كان من موضوعات مسائل الأصول
أو الفروع بدليل قطعي ، بل هو من ضروريات الدين .
ولذا لم يذكر المصنف في هذا الكتاب دليلا عليه ، مع بناء بعض الاستدلالات
عليه .
فإذا اقتضى ظاهر القرآن ، الوجوب الواقعي للعمل بخبر الواحد مثلا ،
كان قولنا : العمل بخبر الواحد واجب ، بالوجوب الواقعي ، غير مقطوع به ،
وغير داخل في مسائل أصول الفقه . وكان قولنا : العمل بخبر الواحد واجب
بالوجوب الواصلي مقطوعا به بعد بذل الجهد ، وفقد معارض للظاهر . وهو
من جملة مسائل أصول الفقه .
وقد ذكرنا ان نتيجة المسائل الأصولية ، الاحكام الفقهية الواصلية لا
الواقعية ، وقس على ذلك غير الوجوب من الاحكام . وقد ثبت أيضا بدليل
قطعي أنه يجب العمل بخبر الواحد ، الجامع للشروط المقررة في أصول
الفقه .
فكان الوجوب الواصلي للعمل بخبر الواحد دل على أن الامر يقتضي
وجوب المأمور به معلوما قطعا ، لكنه لم يثبت عند أكثر الأصوليين قالوا : لا
يجوز العمل بخبر الواحد ، في مسائل أصول الفقه . لان غاية ما يفيده الظن
( انتهى ) .