تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
[ أن يعني على ما يقرب من ثوابه ويبعد من عقابه . ]
شرح
ولا ينافي ذلك ، أن يفيد خبر الواحد في مسائل الفروع العلم ، والأصوب أن محمولات مسائل أصول الفقه ، اقتضاء الاحكام . كما في قولهم : الامر يقتضي وجوب المأمور به . وسيجيئ . وحينئذ نقول : هذا خلط بين الاقتضاء الواقعي ، والاقتضاء الواصلي ، والمراد بهما ظاهر بالمقايسة ، وعلى هذا يندفع أيضا ما قيل : على الاستدلال بظاهر القرآن ، على حجية الاجماع ، من أنه لا يصح . لان التمسك بالظاهر انما يثبت بالاجماع ، ولولاه لوجب العمل بالدلائل المانعة من اتباع الظن ، فيكون اثباتا للاجماع بما لا يثبت حجيته الا به فيصير دورا . وإذا سلكنا في الاعتراض هذا الطريق ، لا انه اثبات لأصل كلي بدليل ظني ، فلا يجوز . لم يرد علينا القياس ، نقضا للاحتجاج عليه بالظواهر إذ لا يلزم دور ( انتهى ) . لأن جواز التمسك بظاهر القرآن في مسائل الأصول والفروع ثابت ، ضرورة من الدين أو باجماع خاص معلوم تحققه ، وإفادته القطع . وان لم يعلم حجية كل اجماع ، ولا حجية كل اجماع بلغ المجمعون فيه عدد التواتر ، ولا الاجماع المختلق ، الذي ادعاه في دليله المختار عنده على حجية الاجماع من حيث أنه اجماع ، من الاجماع على القطع بتخطئة المخالف ، وتقديمه على القاطع كما سيتضح في فصل ( في ذكر اختلاف الناس في الاجماع ) انشاء الله تعالى . وقوله ( وإذا سلكنا الخ ) فيه مع منافاة ظاهرة لما نقلنا عنه من أن المعترض مستظهر من جانبي اشتراط العلم في الأصول وعدمه ، ولما ذكره في جواب