تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
شرح
من استدل بالظاهر على وجوب العمل بخبر الواحد ، ومن استدل به على المنع منه ، من أنه ظاهر في الأصل . فلا يجدي أن التمسك بظاهر القرآن قطعي كما ذكرنا دليل مناط التمسك به الظن ، بأنه مراد الله تعالى . فإنه قد يكون العمل واجبا مع أن الحكم الواقعي ليس بمعلوم ، ولا مظنون فليست الأدلة المانعة من اتباع الظن مانعة بظاهرها منه كما سنذكره عند قول المصنف : ( وأما القياس والاجتهاد فعندنا انهما ليسا بدليلين ) . وبعد التنزل عن جميع ذلك نقول ، قوله ( ولولاه لوجب العمل بالدلائل المانعة من اتباع الظن ) غير محتاج إليه في الاعتراض لأنه يكفي هنا فقد الدليل على جواز التمسك بالظاهر ، وانما ذكره زيادة على المتن للاستظهار ، وهو فاسد . لان العموم المستفاد من الدلائل المانعة ان كان قطعيا بالنسبة إليها ، مع قطع النظر عن هذا الاجماع كما هو الحق وسنبينه ، فكان تخصيصها بالاجماع ممتنعا لاستلزامه تعارض القطعين ، وان كان ظنيا فكيف يجب العمل بالدلائل المانعة على تقدير انتفاء هذا الاجماع وهي ظاهرة . ولم يثبت بعد جواز التمسك بالظاهر . لا يقال : نختار الشق الأول ، نقول : لما جعل الاجماع المذكور التمسك بالظاهر من قبيل القطعيات ، لم يشمله عموم الدلائل المانعة حتى يحتاج إلى تخصيص . كما سيذكره المصنف في ( فصل في أن القياس في الشرع لا يجوز استعماله ) . أو نختار الشق الثاني ، ونقول : أولا : ان ما ذكرتم ، انما يتم لو كان المقصود ان يثبت بالظاهر جواز التمسك به . اما إذا كان المقصود أن يثبت بالظاهر حظر التمسك به كما فيما نحن