تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
السامع لذلك إذا تأمله كان أقرب إلى معرفة المدلول عليه ، كما أنه عند النظر في الدلالة كذلك . وتوصف الشبهة بأنها دلالة مجازا ، ولهذا يقال دلالة المخالف . ومن حق الدلالة أن تكون معلومة للمستدل بها على الوجه الذي تدل على ما تدل عليه ، حتى يمكنه الاستدلال بها ، ولا فرق بين أن يعلم ذلك ]
شرح
{ 1 } قوله ( ومن حق الدلالة أن تكون معلومة للمستدل بها على الوجه الذي تدل ) العائد إلى الموصول محذوف ، والمراد ( الوجه الذي تدل به على ما تدل عليه ) . واعلم أن للدليل بالنسبة إلى المدلول عليه حالتين : ( الأولى ) أن يكون متحققا مستلزما تحققه ، لتحقق المدلول عليه . سواء كان الاستلزام لذاته مع قطع النظر عما عداه ، أو لاجتماعه مع شئ آخر . والمنطقيون خصصوا الاستلزام بالأول ، ولم يعتبروا فيه التحقق ، فبين الدليل على اصطلاحنا ، والدليل على اصطلاحهم ، عموم من وجه . ( الثانية ) كون العلم به موصلا إلى العلم بالمدلول عليه ، اما بالنظر ، وسيجيئ تفسيره وانه يستلزم الصحيح منه العلم أو لغيره ، كما تكون الحركة الذهنية فيه ، لا يقصد تحصيل شئ سواء كان ايصاله لذاته مع قطع النظر عما عداه . أو لاجتماعه مع العلم بشئ آخر . والمنطقيون خصصوا ايصاله إلى العلم بالأول ، والحالة الثانية أخص مطلقا من الأولى ، لان أحد المتضايفين يستلزم تحققه ، تحقق الاخر ، ولا يصلح لكونه دليلا عليه . وما تحصل به الحالة الثانية ، هو الوجه الذي تدل على ما تدل عليه . وهو