تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
[ وانما قلنا ذلك { 1 } لان ما لا يمكن الاستدلال به ، لا يكون دلالة ألا ترى ان طلوع الشمس من مشرقها لا يكون دلالة على النبوة ، لأنه لا يمكن ذلك فيها من حيث كان ذلك معتادا { 2 } وطلوعها من مغربها يكون دلالة { 3 } ، لامكان ذلك فيه . وأثر اللص لا يسمى دلاله ، وان أمكن الاستدلال به عليه ، من حيث لم يقصد بذلك استدلال عليه ، وان سمى ذلك دلالة على بعض الوجوه ، فعلى ضرب من المجاز ، لأنه لو كان حقيقة لوصف بأنه دال وذلك لا يقوله أحد ، لأنا نعلم أنه يجتهد في اخفاء أمره ، وان لا يعلم به ، فكيف يجوز وصفه بأنه دال ! ، وتستعمل هذه اللفظة في العبارة عن الدلالة ، ولهذا يقول أحد الخصمين لصاحبه أعد دلالتك ، وانما يريد به كيفية عبارتك عنها ، وذلك مجاز . وانما استعير ذلك من حيث كان ]
شرح
{ 1 } قوله ( وانما قلنا ذلك ) إشارة إلى مجموع ما سبق ، والنشر على ترتيب اللف . { 2 } قوله ( من حيث كان ذلك معتادا ) سيجئ معنى المعتاد في ( فصل في ذكر ما يجب بمعرفته من صفات الله تعالى ) عند قول المصنف ( وجرى ذلك مجرى المعجز ) . { 3 } قوله ( يكون دلالة ) أي مع مدخليته الدعوى ، كما سيجئ في ذلك الفصل أيضا .