تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
الشئ بحيث يعلم به شئ آخر بالفكر . والشئ الأول ، دال . والثاني مدلول عليه . والاستدلال في اللغة : الحكم بكون شئ دالا على شئ بالدلالة اللغوية والدلالة في عرف الأصولي : ما فعلت ليستدل بها على ما هي دالة عليه فلا بأس بذكر الاستدلال مثلا في حد الدلالة ، مع أنه مشتق منها ، واستعمال المشتق من شئ في حد ذلك الشئ دور إذ هو مشتق من الدلالة اللغوية ، ومستعمل في معناه اللغوي فلا دور . ويظهر بما ذكرناه ان قوله ( الا انها لا تسمى الخ ) جزء الحد وقوله ( على ما هي دالة عليه ) احترازا عما قصد به الاستدلال على شئ ووقع ، أو أمكن الاستدلال به على ذلك الشئ خطاءا ، فإنه لا يسمى دلالة ، لا بالنسبة إلى ذلك الشئ ، ولا بالنسبة إلى غيره . ولما كان الاستدلال بشئ على ما هو دال عليه ، لا يستعمل الا فيما هو مع العلم بالنتيجة لم يذكر قيدا على حده ، يحترز به عن الامارة لا يقال لعل الامارة عند المصنف داخلة في الدلالة قال سيدنا الاجل المرتضى في الذريعة : وما يحصل عنده الظن يسمى امارة ، وربما يسمى دلالة ، والأولى افراد الدلالة بما يحصل عنده العلم ( انتهى ) ( 1 ) . لأنا نقول : ينافي هذا ما سيذكره بقوله ( من شرط الناظر الخ ) وبقوله ( والنظر في الدليل من الوجه الذي يدل يوجب العلم ) والمراد بفاعل الدلالة أعم من موجدها ، ومن ملقيها إلى الغير ، ومن مرتبها ، كما يظهر من الاستعمالات وانما اكتفى بالامكان ، ولم يعتبر الفعلية ، لان الدلالة أعم من المستدل به بالفعل كما سيجئ في قول المصنف ( ولا تسمى بذلك قبل الاستدلال بها ) . .
هامش
( 1 ) الذريعة : 23 .
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 84 | الشيخ الطوسي / محمد مهدي نجف