[ على ما هو ( 1 ) به مع خطوره بباله ، وتجويزه كل واحدة من الصفتين
عليه .
وأما الدلالة : فهي ما أمكن الاستدلال بها على ما هي دالة عليه ،
الا أنها لا تسمى بذلك الا إذا قصد فاعلها الاستدلال . { 2 }
شرح
{ 1 } قوله ( ولا على ما هو به ) ما هو به معطوف على ( على ما هو به ) أي والخالي
من اعتقاد الشئ لا على ما هو به ، وضمير هو راجع إلى ( الشئ ) والباء متعلق
باتصاف مقدر ، وضمير به راجع إلى ( ما ) والمراد بالشئ النسبة الحكمية
وب ( ما ) كيفيتها من الايجاب أو السلب .
ولو أريد ب ( الشئ ) الموضوع ، وب ( ما ) المحمول ، كان تصحيح هذا الحد
محتاجا إلى تكلف في صورتين ، فيما إذا كان ما هو متصف به متعددا ، والمشكوك
فيه واحدا منها فقط . وفيما كان الحق فيه السلب ، ثم ضمير خطوره ل ( الشئ
وضمير بباله ل ( الخالي ) وكذا ضمير تجويزه .
والمراد ب ( الصفتين ) ما هو به ، ومقابلة المفهوم من قوله ( لا على ما هو به )
وضمير عليه ل ( الشئ ) وانما قيد بقوله ( مع خطوره بباله ) لان الغافل عن النسبة
الحكمية ، لا يسمى شاكا ، وانما قيد بقوله ( وتجويزه الخ ) احترازا عمن لا يجوز
لنفسه احدى الصفتين ، ومع هذا لا يعتقد واحدة منهما لكراهة للحق في الجملة
فيصور نفسه بصورة الشاك ، وليس بشاك كما أن الذين جحدوا بالرسالة واستيقنتها
أنفسهم ليسوا بجاهلين بالرسالة ، ثم ظاهر هذا الحد ان الاعتقاد المبتدأ ينافي
الشك ، وقد مر أنه خارج عن الظن .
{ 2 } قوله ( وأما الدلالة فهي ما أمكن الاستدلال بها على ما هي دالة عليه الا
انها لا تسمى بذلك الا إذا قصد فاعلها الاستدلال ) الدلالة في اللغة : كون